الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢ - ماذا يقول الأفّاكون؟ !
و تسعون امرأة، ثم أحب تلك المرأة و تزوجها، و أكمل بها الماءة» [١].
و عن ابن إسحاق، عن الشعبي: مرض زيد بن حارثة، فدخل عليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يعوده، و زينب ابنة جحش امرأته جالسة عند رأس زيد، فقامت زينب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم طأطأ رأسه، فقال: سبحان اللّه مقلب القلوب و الأبصار.
فقال زيد: أطلقها لك يا رسول اللّه؟ !
فقال: لا.
فأنزل اللّه عز و جل: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ. . إلى قوله: . . وَ كٰانَ أَمْرُ اَللّٰهِ مَفْعُولاً [٢].
و في نص آخر: أنه حين جاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» يطلب زيدا كان على الباب ستر من شعر، فرفعت الريح الستر، فانكشف، و هي في حجرتها حاسرة، فوقع إعجابها في قلب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما وقع ذلك كرّهت إلى الآخر، الخ. . [٣].
و قد وصف ابن الديبع الشيباني هذا النوع من الروايات: بأنها ثابتة، و جعلها العلماء أصلا للحكم بثبوت بعض الخصائص له «صلى اللّه عليه
[١] الجواب الكافي ص ٢٦٤.
[٢] سيرة ابن إسحاق ص ٢٦٢.
[٣] تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٣٢ و جامع البيان ج ٢٢ ص ١٠ و ١٨ و راجع: الجامع لأحكام القرآن ج ١٤ ص ١٩٠ و زاد المسير ج ٦ ص ٢٠١ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٣٢.