الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧ - ماذا يقول الأفّاكون؟ !
و آله» ، فقال لها زيد: هل لك أن أطلقك حتى يتزوجك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلعلّك وقعت في قلبه؟ !
فقالت: أخشى أن تطلقني، و لا يتزوجني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فجاء زيد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: بأبي أنت و أمي، أخبرتني زينب بكذا و كذا، فهل لك أن أطلقها حتى تتزوجها؟ !
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لا، اذهب و اتق اللّه، و أمسك عليك زوجك. .» .
إلى أن قال في تفسير قوله تعالى: لاٰ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ. . ، أي: «لا يحل لك امرأة رجل أن تتعرض لها حتى يطلقها، و تتزوجها أنت، فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا» [١].
و في نص آخر: «ثم وقع بصره عليها بعد حين، فوقع في نفسه حبها، و في نفس زيد كراهتها» [٢].
بل روي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» حين جاء إلى منزل زيد رأى امرأته تغتسل، فقال لها: سبحان اللّه الذي خلقك.
ثم ذكرت الرواية: أن المقصود هو تنزيه اللّه عن أن تكون الملائكة بنات
[١] البحار ج ٢٢ ص ٢١٥ و ٢١٦ و راجع في هذا النص ما عدا الفقرة الأخيرة: تفسير القمي ج ٢ ص ١٧٢ و ١٧٣ و نور الثقلين ج ٤ ص ٢٣٦ و كنز الدقائق ج ١٠ ص ٣٩٢ و ٣٩٣ و تفسير الصافي ج ٤ ص ١٦٣ و مجمع البيان المجلد الرابع (ط سنة ١٤١٢ ه) ج ٨ ص ٤٦٦.
[٢] تفسير الجلالين ج ٣ ص ٢٧٩.