الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - قصة هذا الزواج
و زينب هي ابنة عمة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لأن أمها هي أميمة بنت عبد المطلب.
قصة هذا الزواج:
و كان من قصتها: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» خطبها لزيد بن حارثة فظنت أنه يخطبها لنفسه، فرضيت، فلما علمت أنه يخطبها لزيد أبت و ترفعت عليه بنسبها و جمالها، و تابعها على ذلك أخوها عبد اللّه، و قالت: «أنا ابنة عمتك يا رسول اللّه، فلا أرضاه لنفسي» (أو فلم أكن لأفعل) .
قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إني قد رضيته لك. فبينما هما يتحدثان أنزل اللّه عز و جل: وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ. . .
فرضيت هي و أخوها بذلك، و جعلت أمرها للنبي. . فأنكحها «صلى اللّه عليه و آله» زيدا، و دخل بها، و ساق لها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عشرة دنانير، و ستين درهما، و خمارا، و درعا، و إزارا، و ملحفة، و خمسين مدا من طعام، و ثلاثين صاعا من تمر. .
فمكثت عند زيد ما شاء اللّه (قريبا من سنة أو فوقها [١]) ثم وقعت
[٣] -و ٢٧٨ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٣ و سيرة مغلطاي ص ٥٥ و مسند ابن راهويه ج ٤ ص ٤٤ و شرح المواهب للزرقاني ج ٤ ص ٤١٣ و روح البيان ج ٧ ص ١٨٠.
[١] السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٧٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٦ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٣ ص ٤٩٩.