الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - ٣-سرية زيد إلى وادي القرى
القرى، فقتل من المسلمين قتلى، وارتث زيد بن حارثة، أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا، و به رمق [١].
و نقول:
١-إننا لا ندري لماذا لم تصرح لنا الروايات بعدد القتلى من المسلمين، و لا بأسمائهم، مع الاهتمام الشديد بهذا الأمر في الموارد الأخرى؟ ! . .
كما أننا لا ندري: هل قتل أحد من المشركين في هذه السرية؟ ! أو جرح، أم لم يقتل و لم يجرح أحد؟ !
٢-ثم إننا لا ندري أيضا لماذا لم تذكر أية تفاصيل عن مكان هذه المعركة، و عن أسبابها، و ضد من كانت من قبائل العرب. .
لكن بعضهم ذكر: أنها كانت ضد بني فزارة.
مع أنهم يذكرون: أدق التفاصيل في غزوات أو سرايا لم تجر فيها أحداث مهمة، بل هي مجرد سياحة استطلاعية رجع منها المسلمون، و لم يلقوا كيدا. .
و الظاهر هو: أن هذه الحادثة هي نفس ما ذكر من أنه قد حصل لزيد بن حارثة في سرية أم قرفة الآتية، و أنه إنما كان في تجارة له إلى الشام فأخذوه، و جرى عليه ما جرى، ثم غزاهم في سرية بعثه بها الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، فأصابوا فيها أم قرفة كما سيأتي.
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١ و راجع: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٧١ و عن تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٢٨٧ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٣٥ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٣.