الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يتصرف بما ليس له
إن ذلك لا يصح: فقد روي عن أبي جعفر «عليه السلام» ، أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» زوج أبا العاص بن الربيع مع كونه منافقا [١].
كما أننا لم نجد له موقفا جهاديا مميزا، و لا عرف عنه شيء من الزهد و التقوى، و البذل في سبيل اللّه، و نحو ذلك.
النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يتصرف بما ليس له:
و قالوا: «إن زينب دخلت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه، فأجابها إلى ذلك» [٢].
و نقول:
إننا نشك في صحة ذلك: لأن ما أخذه المسلمون إنما هو غنائم حرب و هي ملك لهم. . فإن كان قد وعدها النبي «صلى اللّه عليه و آله» بشيء، فلا بد أن يكون ذلك بأن يطلب من المسلمين التنازل له عن شيء من حقهم، فإن رضوا أعاد إليه ما يرضون بإعادته. .
و يدل على ذلك: أنهم يذكرون: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث للسرية، فقال لهم: «إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم. و قد أصبتم له مالا، فإن تحسنوا و تردوا عليه الذي له، فإنا نحب ذلك، و إن أبيتم فهو فيء اللّه الذي
[١] راجع: البحار ج ٢٢ ص ١٥٩ و السرائر ص ٤٧١ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١٤ ص ٤٣٥ و مستطرفات السرائر ص ٥٦٥.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٨٣ و ج ١١ ص ٣١ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٣٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ١٦ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٧٠.