الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - ٣-سرية أبي مسلمة إلى ذي القصّة
عليا بلادهم، و انتهى المسلمون إلى ديارهم فلم يجدوا أحدا.
فبعثوا شجاع بن وهب في جملة جماعة إلى بعض النواحي طليعة يطلبون خبرا، و يجدون أثرا، فرجع شجاع بن وهب، فأخبرهم أنه وجد أثر نعم قريبا، فذهبوا إلى هناك، فأخذوا رجلا من بني أسد كان نائما، فدلهم على نعمهم بالمرعى.
و في نص آخر: أطلعهم على نعم لبني عم له لم يعلموا بمسيرهم، فساقوا مائة بعير، أو مائتين، و قدموا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
٣-سرية أبي مسلمة إلى ذي القصّة:
و في ربيع الأول بعث محمد بن مسلمة في عشرة معه إلى بني ثعلبة في ذي القصّة-بفتح القاف-موضع بينه و بين المدينة أربعة و عشرون ميلا- و قيل غير ذلك-فورد عليه ليلا، فكمن له القوم، و هم مائة رجل، و أمهلوهم حتى ناموا، فتراموا ساعة من الليل، ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم، و جرح محمد بن مسلمة، و ظنوه قد مات، و جردوهم من ثيابهم [٢].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٧٧ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٥ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٦٠ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٩٥.
[٢] المسترشد ص ٢٢٥ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٥ و الثقات ج ١ ص ٢٨٣ و التنبيه و الإشراف ص ٢١٩ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٩٦ و البحار ج ٢٠ ص ٢٩١ و ج ٣٠ ص ١٣٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٨٥ و ج ٣٠ ص ٣١٦-