الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - الزلزال في المدينة
أن النجوم أمان لأهل السماء [١].
و لسوف يتعاظم شعورهم بالسكينة و بالأمن من الزلازل و الصواعق، حين يكون الرسول «صلى اللّه عليه و آله» بين ظهرانيهم.
فحدوث الزلزال و الحال هذه سوف يزعزع يقينهم هذا، و سيصيبهم بخيبة أمل، و ربما بصدمة عنيفة. و سيثير في أنفسهم الريبة و الشك في صحة ما يرونه و يشاهدونه، و اللّه أكرم عليهم، و أرحم بهم، من أن يعرّضهم لهذا الامتحان الصعب.
و لعل مما يشير إلى ما ذكرناه: ما روي عن أمير المؤمنين «عليه السلام» ، قال: إن إبراهيم مرّ ببانقيا [٢]، فكان يزلزل بها، فبات بها، فأصبح القوم و لم يزلزل بهم.
فقالوا: ما هذا؟ و ليس حدث!
قالوا: ههنا شيخ و معه غلام له.
قال: فأتوه، فقالوا له: يا هذا، إنه كان يزلزل بنا كل ليلة، و لم يزلزل بنا هذه الليلة، فبت عندنا، فبات و لم يزلزل بهم. .
ثم تذكر الرواية: أنه اشترى منهم منطقة النجف [٣].
[١] راجع: البحار ج ٢٧ ص ٣٠٠ و ٣٠٨-٣١٠ و ج ٣٦ ص ٢٩١ و ٣٤٢ و ج ٢٣ ص ٦ و ١٩ و ٣٧ و ج ٢٤ ص ٦٧ و ج ٥٣ ص ١٨١ و ج ٧٥ ص ٣٨٠ و العمدة ص ١٦١ و ذخائر العقبى ص ١٧ و عن ينابيع المودة ص ٢٠ و الطرائف ص ١٣١.
[٢] بانقيا: قرية بالكوفة.
[٣] راجع: البحار ج ٩٧ ص ٢٢٦ و ج ١٢ ص ٧٧ عن علل الشرايع و مستدرك سفينة البحار ج ١ ص ٤٢٩.