الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - عبد الرحمن بن عيينة
ثالثا: إن ما ذكر من اعتذار حسان باقتضاء الروي اسم المقداد، ما هو إلا اعتذار واه، فإن الشعر شعره، و يمكنه أن يغيّر صياغة البيت بحيث ينسجم مع اسم من يريد الثناء عليه. . بل إنه حتى لو لم يكن المقداد أميرا، فإنه ربما يكون قد تعمد ذكر اسمه، لبطولات نادرة ظهرت منه في تلك الغزوة و ما سبقها، فصار له تميز على أقرانه. .
ثم حاول حسان أن يرضي ابن زيد، من دون أن يتراجع عن موقفه السابق.
عبد الرحمن بن عيينة:
و قد صرحت الروايات: بأن عبد الرحمن بن عيينة قد قتل في هذه الغزوة، و أن قاتله هو أبو قتادة. .
و قد اعترضوا على هذا القول: بأن عبد الرحمن بن عيينة لم يذكر فيمن قتل من المشركين في هذه الغزوة. بل المعروف أن المقتول هو حبيب بن عيينة و قد قتله المقداد [١].
أما أبو قتادة، فقتل مسعدة الفزاري. فأعطاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فرسه و سلاحه.
و لكن الحلبي أشار إلى: أن أبا قتادة هو الذي قتل حبيبا هذا [٢]. و لم يقتل
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥ عن الدمياطي، و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٩٩.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥ و ٦ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٧٢ و عيون الأثر ج ٢ ص ٧١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٨٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٩٩.