الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - الزلزال في المدينة
و لعل حساسيتهم تجاه هذا الأمر، هي التي منعت الإمام الصادق «عليه السلام» من ذكر التفاصيل أيضا، رغم أنه قد صرح به، فقد روي عنه «عليه السلام» قوله:
كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» وقع عن فرس، فسحج (أي قشر) شقه الأيمن، فصلى بهم جالسا في غرفة أم إبراهيم [١].
الزلزال في المدينة:
و زعموا: أنه في سنة خمس من الهجرة زلزلت المدينة، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إن اللّه عز و جل يستعتبكم فأعتبوه [٢].
و نقول:
إن اللّه تعالى يقول: وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ. . [٣]. و الناس يخافون من الزلزلة، و يرون أنها مصيبة، بل هم يرون أنها عذاب لهم.
و هم لا يشعرون بالأمن إذا كانت الزلازل تهددهم، مع أن الأحاديث الشريفة قد صرحت: بأن الأئمة «عليهم السلام» أمان لأهل الأرض، كما
[١] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢٥٠ و وسائل الشيعة (ط سنة ١٣٨٥ ه) ج ٥ ص ٤١٥.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٥٠٢ و أسد الغابة ج ١ ص ٢٢، و راجع: سيرة مغلطاي ص ٥٥ و المصنف لابن أبي شبة ج ٢ ص ٣٥٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٦٣ و عيون الأثر ج ٢ ص ٣٥٦ و الغدير ج ٨ ص ٨٤.
[٣] الآية ٣٣ من سورة الأنفال.