الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - مؤاخذات على ما تقدم و ما يأتي
يفهم من بعض النصوص الأخرى.
ثانيا: إنه إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يتوقع إغارة عيينة بن حصن على لقاحه، فلماذا يبعدها عن المدينة كل هذه المسافة التي تحتاج إلى ساعات كثيرة أو إلى يوم أو يومين، ليمكن إيصال الخبر إلى المدينة بما يجري لها، أو عليها؟ !
ثالثا: لنفترض: أنه لم يكن مكان أقرب من ذلك المكان يمكن للقاح أن تسرح فيه، و تجد فيه قوتها. . فلماذا تركها النبي «صلى اللّه عليه و آله» من دون حامية قادرة على رد عادية المغيرين عليها؟ حيث هم منها قريبون، و على الاستيلاء عليها قادرون؟ !
رابعا: لنفترض: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يريد أن يسوس الناس وفق ما يأتيه من علوم غيبية، خاصة فيما يتعلق باللقاح العائدة إليه، فهل لم يكن ملتفتا إلى هذا الأمر الواضح؟ و هل لم يكن من بين المسلمين العارفين بالحالة الأمنية في المنطقة من يدرك هذا الأمر، و يهتم بلزوم معالجته؟ و الذي لو حصل فيه ما هو متوقع في نظائره، فإنه سيفرض على المسلمين خوض حروب، لاسترداد ما أخذ، و لإعادة الهيبة، و لحفظ أرواح الأشخاص الأبرياء الذين كانوا مع اللقاح.
خامسا: هل يعقل أن يغفل أبو ذر عن مراد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو يخبره بما سيجري عليه، و على ابنه، و على امرأته لو أصر على الذهاب إلى موضع اللقاح؟
ألم يكن كلامه «صلى اللّه عليه و آله» واضحا و صريحا في المراد، بحيث يفهمه حتى الأطفال، فضلا عن النساء و الرجال؟ .