الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - مؤاخذات على ما تقدم و ما يأتي
و نقول:
إن لنا مع ما تقدم وقفات كثيرة، نجملها فيما يلي:
مؤاخذات على ما تقدم و ما يأتي:
لقد روى ابن سعد: أن أبا ذر استأذن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن يكون في اللقاح، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لا تأمن عيينة بن حصن و ذويه أن يغيروا عليك.
فألح عليه، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لكأني بك قد قتل ابنك، و أخذت امرأتك، و جئت تتوكأ على عصاك.
فكان أبو ذر يقول: عجبا لي، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول:
لكأني بك، و أنا ألح عليه، فكان-و اللّه-ما قال.
ثم ذكر: أنهم بعد حلب اللقاح ناموا في تلك الليلة، فأحدق بهم عيينة في أربعين فارسا، و قتلوا ابنه، و كان معه ثلاثة نفر، فنجوا، و تنحى عنهم أبو ذر، فأطلقوا عقل اللقاح و استاقوها، فلما قدم المدينة، و أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» تبسم [١].
فهذه الرواية تدل:
أولا: على أن المسبية: هي زوجة أبي ذر نفسه، و ليست زوجة ابنه، كما
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٩٥ و ج ٩ ص ٢٢٥ عن الواقدي و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٩٣ و ٢٩٤ عن مسلم، و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٣٦ و راجع: الفايق في غريب الحديث ج ٣ ص ٢١٠.