الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - علاقات حميمة بين زينب و عائشة! !
و حين ماتت قالت عائشة: لقد ذهبت حميدة، متعبدة، مفزع اليتامى و الأرامل [١].
و رغم أن المفروض: أن حديث الإفك الذي نسبته عائشة إلى نفسها، طمعا في استلاب آيات الأفك من صاحبتها الحقيقية لتستأثر بها عائشة، رغم أن هذا الحديث كان-حسب زعم عائشة-في غزوة المريسيع، و كان زواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بزينب-حسب أقوال المؤرخين-بعد المريسيع، فإن عائشة قد غفلت عن هذه النقطة بالذات، و منحت زينب بنت جحش أوسمة شرف و نبل من خلال ما زعمته من موقف لها في نفس حديث الإفك، حيث زعمت: أن حمنة بنت جحش طفقت تحارب لأختها، أما زينب نفسها، فقد سألها النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن عائشة، فعصمها اللّه بالورع، فراجع: ما ذكرناه في الجزء الثالث عشر من هذا الكتاب. .
و ثمة مدائح أخرى سطرتها عائشة لزينب بنت جحش. . يجدها المتتبع لكتب الحديث و غيرها. .
غير أن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هو:
لماذا هذا الحب من عائشة لزينب بنت جحش؟ ! خصوصا بعد ذلك الخوف و الوجل منها لما كان يبلغها عن جمالها! ! هل لأنها قد أدركها الخشوع
[١] -ج ٧ ص ١٣٦ و سنن النسائي ج ٧ ص ٦٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٢٩٩ و مسند ابن راهويه ج ٤ ص ٤٦ و المعجم الكبير ج ٩ ص ٨٨ و عيون الأثر ج ٢ ص ٣٨٧ و السمط الثمين ص ١٢٨.
[١] الإصابة ج ٤ ص ٣١٤ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٣٥ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ١١٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٠٣.