الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - تغطية الوجه في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله
ينتظر منها أن تقبع في منزلها، و أن لا تسمح لأحد أن يراها من النافذة. و كانت تقضي معظم وقتها في جناح النساء، القائم في مؤخرة الدار. و لم يكن يسمح لزائر من الرجال أن يدخل فيه، كما لم يكن يسمح لها بالظهور إذا كان مع زوجها زائر» [١].
و قالت فتوى صادرة عن مشيخة الأزهر:
«إن حجاب النساء كان معروفا و معمولا به قبل مجيء الإسلام بقرون كثيرة في جميع الأمم المعروفة بالمدينة.
و قد أخذه عنهم اليونانيون و الرومانيون على أقصى ما يعرف عنه من التشديد قبل الإسلام بأكثر من ألف سنة. و كان الإسرائيليون جارين عليه أيضا على عادة معاصريهم الخ. .» [٢].
تغطية الوجه في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله:
بقي أن نشير: إلى أن تغطية الوجه كانت شائعة في زمن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بعده.
و لهذا الأمر شواهد كثيرة، نذكر مما كان من ذلك في حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما يلي:
١-قد تقدم: أن تغطية الوجه كان شائعا في الجاهلية.
[١] قصة الحضارة ج ٧ ص ١١٨.
[٢] المرأة في عالمي العرب و الإسلام لعمر رضا كحالة ج ٢ ص ١٦٢ عن الرسالة بالقاهرة سنة ١٩٣٦ م العدد ١٦١ ص ١٢٧٩ و مجلة الأزهر المجلد السابع الجزء الخامس.