الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - الحجاب في الجاهلية
الغرباء، و تخلعه حين تنزوي في الدار بلباس الحداد» [١].
الحجاب في الجاهلية:
من الألبسة المشهورة في الجاهلية: الخمار، القناع، البرقع، اللثام. و كانت المرأة في الجاهلية تغطي رأسها بخمار و تقاتل [٢].
و نحن نكتفي هنا بإيراد نماذج من الشعر العربي الذي يحمل معه دلالات على موضع الحجاب في الجاهلية، و هي التالية:
١-قال النابغة الذبياني، و كان قد دخل على النعمان بن المنذر، و كانت معه زوجته، فسقط نصيفها، فسترت وجهها بيديها:
سقط النصيف و لم ترد إسقاطه
فتناولته و اتقتنا باليد
بمخضب رخص كأن بنانه
عنم يكاد من اللطافة يعقد
٢-و قال عنترة بن شداد:
و كشفت برقعها فأشرق وجهها
حتى كان الليل صبحا مسفرا [٣]
٣-و قال عنترة أيضا:
و حولك نسوة يدنين حزنا
و يهتكن البراقع و اللفاعا
[١] المرأة و الإسلام ص ١٣٤ و مكانة المرأة ص ١٠٨ و المرأة في القرآن الكريم للعقاد ص ١٠١.
[٢] مكانة المرأة ص ١١٣.
[٣] راجع: نعمة الحجاب في الإسلام ص ١٥ و المرأة المعاصرة لعبد الرسول الغفار ص ٤٤ و ٤٥.