الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - ن زينب لا تمتنع، و زيد لا يستطيع
و يتولى هو تزويجه و إيصاله إلى أهوائه و شهواته و ملذاته! !
ن: زينب لا تمتنع، و زيد لا يستطيع:
لقد ذكرت الروايات: أن زينب منذ وقعت في قلب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يستطعها زيد، مع أنها لم تمتنع منه، لكن اللّه كان يمنعه منها.
و في بعض الروايات: أنها كرّهت إلى زوجها.
و هو كلام غير مقبول أيضا، لأن التوسل بالجبر الإلهي لمنع الرجل من مقاربة زوجته، يستبطن نسبة الظلم إلى اللّه سبحانه و تعالى. مع أن اللّه سبحانه لم يتدخل لمنع الناس من إلقاء إبراهيم في نار النمرود، و لم يمنع المشركين من ملاحقة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليلة الهجرة إلى باب الغار، و لم يمنع قتلة الأنبياء و أوصياء الأنبياء من ارتكاب جرائمهم.
نعم. . إنه تعالى لم يفعل ذلك بهم على نحو الإكراه و الإجبار، و بالحيلولة المباشرة بينهم و بين ما يريدون. بل هم قد فعلوا كل ما أرادوا.
فإن كانت هناك ضرورة للتدخل الإلهي حين يتهدد الخطر من أرسله اللّه تعالى للبشرية جمعاء، فإنه يكون خارج دائرة اختيار الناس، فيقول للنار: كُونِي بَرْداً وَ سَلاٰماً. . و ينبت الشجر، و تنسج العنكبوت على باب الغار. و لكن الأمر بالنسبة لزيد ليس من هذا القبيل فما معنى التدخل لمنعه من زينب، و أن تكرّه له؟ !
أما الحديث عن تورم يحصل لزيد، كلما رام النيل من زوجته، بعد وقوعها في قلب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فهو من سخف القول، و عوار الكلام، إذ لا مبرر للتدخل الإلهي المباشر لمنع زيد مما هو حلال له، و اللّه أجل، و النبي