نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - ٥- اللَّه عزّ وجلّ ليس جسماً
صفاته من أن تقفوا له على حدّ من نقص أو زيادة، أو تحريك أو تحرك، أو زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود فإنّ اللَّه عزّ وجلّ عن صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوّهم المتوهمين» [١].
وهناك روايات كثيرة في هذا المجال ولكن وضوح الموضوع يغنينا عن التوغُّل في البحث [٢].
والعجب من إصرار بعض أرباب الملل والنحل على نسب مسألة الاعتقاد بجسمانية اللَّه تعالى إلى الشيعة اتباع مذهب أهل البيت عليه السلام، لكن مطالعة كُتب الشيعة تشير بوضوح إلى انهم بلغوا القمّة في تنزيه اللَّه تعالى عن الجسمانية، وأي صفةٍ من صفات الأجسام وعوارضها، لذا فقد قال الإمام الرضا عليه السلام: «إنّه ليس منّا من زعم أن اللَّه عزّ وجلّ جسم ونحن منه بُراء في الدنيا والآخرة» [٣].
[١] بحار الأنوار، ج ٣، ص ٣١١، ح ٥ باختصار.
[٢] لزيادة الأطلاع على روايات هذا الموضوع راجع توحيد الصدوق، ص ٩٧- ١٠٤- باب أنّه عزّ وجلّ ليس بجسمٍ ولا صورةٍ (فهنالك عشرون رواية منقولة حول هذا الموضوع ٢٠٥).
[٣] توحيد الصدوق، نفس الباب السابق، ح ٢٠.