عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ٥٥١
١٠١٦٢. يَقُولُ فِي الدُّنْيا بِقوْلِ الزّاهِدينَ وَ يَعْمَلُ فيها بِعَمَلِ الرّاغِبينَ ، يُظْهِرُ شيمَةَ الصّالِحينَ وَ يُبْطِنُ عَمَلَ الْمُسيئينَ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِه وَ لا يَتْرُكُها فِي حَياتِه، يُسْلِفُ الذَّنْبَ وَ يُسَوِّفُ بِالتَّوْبَةِ ، يُحِبُّ الصَّالِحينَ وَ لا يَعْمَلُ أَعْمالَهُمْ ، يُبْغِضُ الْمُسيئينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ ، يَقُولُ لَمْ أَعْمَلْ فَأَتَعَنّى بَلْ أَجْلِسُ فَأَتَمَنّى ، يُبادِرُ دائِبا مَا يَفْنى وَ يَدَعُ أَبَدا مَا يَبْقى ، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغي الزِّيادَةَ فيما بَقِيَ ، يُرْشِدُ غَيرَهُ وَ يُغْوي نَفْسَهُ وَ يَنْهَى النّاسَ بِما لا يَنْتَهي وَ يَأْمُرُهُمْ بِما لا يَأْتي ، يَتَكَلَّفُ مِنَ النّاسِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ وَ يُضَيِّعُ مِنْ نَفْسِه مَا هُوَ أَكْثَرُ ، يَأْمُرُ النّاسَ وَ لا يَأْتَمِرُ وَ يُحَذِّرُهُمْ وَ لا يَحْذَرُ ، يَرْجُو ثَوابَ مَا لَمْ يَعْمَلُ وَ يَأْمَنُ عِقابَ جُرْمٍ مُتَيَقِّنٍ ، يَسْتَميلُ وُجُوهَ النّاسِ بِتَدَيُّنِه وَ يُبْطِنُ ضِدَّ مَا يُعْلِنُ ، يَعْرِفُ لِنَفْسِه عَلى غَيْرِه وَ لا يَعْرِفُ عَلَيْها لِغَيْرِه ، يَخافُ عَلى غَيْرِه بِأَكْثَرَ مِنْ ذَنْبِه وَ يَرْجُو لِنَفْسِه أَكْثَرَ مِنْ عَمَلِه وَ يَرْجُو اللّه َ فِي الْكَبيرِ وَ يَرْجُو الْعِبادَ فِي الصَّغْيرِ فَيُعْطي الْعَبْدَ مَا لا يُعْطي الرَّبَّ ، يَخافُ الْعَبيدَ فِي الرَّبِّ وَ لا يَخافُ فِي الْعَبيدِ الرَّبَّ.
١٠١٦٣.يُعْجِبُني مِنَ الرَّجُلِ أَنْ يُرى عَقْلُهُ زائِدا عَلى لِسانِه وَ لا يُرى لِسانُهُ زائِدا عَلى عَقْلِه.
١٠١٦٤.يَنْبَغي لِمَنْ عَرَفَ [شَرَفَ ]نَفْسَهُ أَنْ يُنزِّهَها عَنْ دَناءَةِ الدُّنْيا.
١٠١٦٥.يُكْرَمُ السُّلْطانُ لِسُلْطانِه وَ الْعالِمُ لِعِلْمِه وَ ذُو الْمَعْروفِ لِمَعْروفِه وَ الْكَبيرُ لسِنِّه [١] .
١٠١٦٦.يُسْتَدَلُّ عَلى إِيمانِ الرَّجُلِ بِلُزُومِ الطّاعَةِ وَ التَّحَلّي بِالْوَرَعِ وَ الْقَناعَةِ [٢] .
١٠١٦٧.يَنْبَغي لِمَنْ عَرَفَ اللّه َ سُبْحانَهُ أَنْ لا يَخْلُوَ قَلْبُهُ مِنْ خَوْفِه وَ رَجائِه.
١٠١٦٨.يَنْبَغي لِمَنْ عَرَفَ دارَ الْفَناءِ أَنْ يَعْمَلَ لِدارِ الْبَقاءِ.
١٠١٦٩.يَنْبَغي لِمَنْ رََضِيَ بِقَضَاءِ اللّه َ أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ.
١٠١٧٠.يَنْبَغي لِمَنْ عَرَفَ الْأَشْرارَ أَنْ يَعْتَزِلَهُمْ.
١٠١٧١.يَنْبَغي لِمَنْ عَرَفَ الْفُجّارَ أَنْ لا يَعْمَلَ عَمَلَهُمْ.
[١] في الغرر ٢ مثله مع تقديم و تأخير.[٢] في الغرر ١ : بالتسليم و لزوم الطاعة ، ٢. يستدل على عقل الرجل بالتحلّي بالعفّة و القناعة ، فكأن المصنف جمعهما في حكمة واحدة.