عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ١٤٤
٣٢١١. الَّذي لا يَكْذِبُ.
٣٢١٢.إِنَّ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ يَعْمَلانِ فيكَ فَاعْمَلْ فيهِما وَ يَأْخُذانِ مِنْكَ فَخُذْ مِنْهُما.
٣٢١٣.إِنَ الدُّنْيا يُونِقُ مَنْظَرُها وَيُوبِقُ مَخْبَرُها، قَدْ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ وَ غَرَّتْ بِزينَتها، دارٌ هانَتْ عَلى رَبِّها فَخَلَطَ حَلالَها بِحَرامِها وَ خَيْرَها بِشَرِّها وَ حُلْوَها بِمُرِّها لَمْ يُصْفِهَا اللّه ُ لِأَوْلِيائِه وَ لَمْ يَضُنَّ بِها عَلى أَعْدائِه.
٣٢١٤.إِنَّ مِنْ نَكَدِ الدُّنْيا أَنَّها لا تَبْقى عَلى حالَةٍ وَ لا تَخْلُو مِنِ اسْتِحالَةٍ ، تُصْلِحُ جانِبا بِفَسادِ جانِبٍ ، وَ تُسِرُّ صاحِبا بِمسائَةِ صاحِبٍ ، فَالْكَوْنُ فيها خَطَرٌ وَ الثِّقَةُ بِها غُرُورٌ وَ الاْءِخْلادُ إِلَيْها مُحالٌ وَ الاْءِعْتِمادُ عَلَيْها ضَلالٌ.
٣٢١٥.إِنَّ الدُّنْيا دارٌ بِالْبَلاءِ مَعْرُوفَةٌ وَ بِالْغَدْرِ مَوْصُوفَةٌ.
٣٢١٦.إِنَّ الدُّنْيا لا تَدُومُ أَحْوالُها وَ لا يَسْلَمُ نُزّالُها ، الْعَيْشُ فيها مَذْمُومٌ وَ الْأَمانُ فيها مَعْدُومٌ.
٣٢١٧.إِنَّ الدُّنْيا ظِلُّ الْغَمامِ وَ حُلُمُ الْمَنامِ وَ الْفَرَحُ الْمَوْصُولِ بِالْغَمِّ وَ الْعَسَلُ الْمشُوبُ بِالسَّمِّ ، سَلاّبَةُ النِّعَمِ أَكّالَةُ الاُْمَمِ جَلاّبَةُ النِّقَمِ.
٣٢١٨.إٍنَّ الدُّنْيا لا تَفي لِصاحِبٍ وَ لا تَصْفُو لِشارِبٍ.
٣٢١٩.إِنَّ الدُّنْيا نَعيمُها يَتَنَقَّلُ وَ أَحْوالُها تَتَبَدَّلُ وَ لَذّاتُها تَفْنى وَ تَبِعاتُها تَبْقى فَأَعْرِضْ عَنْها قَبْلَ أَنْ تُعْرِضَ عَنْكَ وَ أَبْدِلْ بِها قَبْلَ أَنْ تَسْتَبْدِلَ بِكَ.
٣٢٢٠.إِنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ حُفَّتْ بِالشَّهَواتِ وَ راقَتْ بِالْقَليلِ وَ تَحَلَّتْ بِالاْمالِ وَ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ لا يَدُومُ نَعيمُها وَ لا يُؤْمَنُ فَجيعُها غَرّارَةٌ ضَرّارَةٌ حائِلَةٌ زائِلَةٌ نافِذَةٌ بائِدَةٌ أَكّالَةٌ غَوّالَةٌ.
٣٢٢١.إِنَّ الدُّنْيا دارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَّقَها وَ دارُ عافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْها وَ دارُ غَناءٍ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْها وَ دارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنْ اتَّعَظَ بِها قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِها وَ نادَتْ بِفِراقِها وَ نَعَتْ نَفْسَها وَ أَهْلَها فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلائِهَا الْبَلاءَ وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِها إِلى السُّرُورِ ، راحَتْ بِعافِيَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجيعَةٍ تَرْغيبا وَ تَرْهيبا وَ تَخْوِيفا وَ تَحْذيرا فَذَمَّها رِجالٌ غَداةَ النَّدامَة وَ حَمِدَها آخَرُونَ ذَكَّرَتْهُمْ فَذُكِّرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا مِنْها بِالْعِبَرِ وَ الْغِيَرِ.
٣٢٢٢.إِنَّ الدُّنْيا وَ الاْخِرَةَ عَدُوّانِ مُتفاوِتان