عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ١٠٥
٢٣٥٧.اِحْذَرُوا الشُّحَّ فَإِنَّهُ يَكْسِبُ الْمَقْتَ وَ يَشينُ الْمَحاسِنَ وَ يُشيعُ الْعُيُوبَ.
٢٣٥٨.اِحْذَرُوا أَهْلَ النِّفاقِ فَإِنَّهُمُ الضّالُّونَ الْمُضِلُّونَ الزّالُّونَ الْمُزِلُّونَ قُلُوبُهُمْ رَدِيَّةٌ وَ صِفاحُهُمْ نَقِيَّةٌ.
٢٣٥٩.اِحْــذَرُوا (مَنافِخَ) [١] الْكِبْرِ وَ غَلَبَةَ الْحَمِيَّةِ وَ تَعَصُّبَ الْجاهِليَّةِ.
٢٣٦٠.إِحْذَرْ مِنَ الاُْمُورِ ثَلاثا وَ خَفْ مِنْ ثَلاثٍ وَ ارْجُ ثَلاثا وَ وافِقْ ثَلاثا وَ اسْتَحْيِ مِنْ ثَلاثٍ وَ افْزَعْ إِلى ثَلاثٍ وَ شُحَّ عَلى ثَلاثٍ وَ تَخَلَّصْ إِلى ثَلاثٍ وَ اهْرَبْ مِنْ ثَلاثٍ وَ جانِبْ ثَلاثا يَجْمَعِ اللّه ُ لَكَ حُسْنَ السِّيرَةِ فِي الدُّنْيا وَ الاْخِرَةِ ، فَأَمَّا الَّتي أَمَرْتُكَ أَنْ تَحْذَرَها: فَاحْذَرِ الْكِبْرَ وَ الْغَضَبَ وَ الطَّمَعَ. فَأَمَّا الْكِبْرُ فَإِنَّهُ خَصْلَةٌ مِنْ خِصالِ الْأَشْرارِ ، وَ الْكِبْرِياءُ رِداءُ اللّه َ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ مَنْ أَسْكَنَ اللّه ُ قَلْبَهُ مِثْقالَ حَبَّهٍ مِنْ كِبْرٍ أَوْرَدَهُ النّارَ. وَ الْغَضَبَ يُسَفَّهُ الْحَليمَ وَ يُطيشُ الْعالِمَ وَ يُفْقَدُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَ يَظْهَرُ مَعَهُ الْجَهْلُ. وَ الطَّمَعُ فَخٌّ مِنْ فِخاخِ إِبْليسَ وَ شَرَك مِنْ عَظيمِ حِبالِه يَصيدُ بِهِ الْعُلَماءَ وَ الْعُقَلاءَ وَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ وَ ذَوِي الْبَصائِرِ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تَخافُها : خَفِ اللّه َ تَعالى وَ خَفْ مَنْ لا يَخافُ مِنَ اللّه ِ وَ خَفْ لِسانَكَ فَإِنَّهُ عَدُوُّكَ عَلى دينِكَ يُؤْمِنْكَ اللّه ُ جَميعَ ما خِفْتَهُ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تَرْجُوها : ارْجُ اللّه َ عِنْدَ ذُنُوبِكَ ، وَ ارْجُ مَحاسِنَ عَمَلِكَ ، وَ ارْجُ شَفاعَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَلَيْهِ وَ آلِه وَ سَلَّمَ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تُوافِقُ فيها : وافِقْ كِتابَ اللّه ِ تَعالى وَ وافِقْ سُنَّةَ نَبِيَّكَ عليه السلام وَ وافِقْ ما يُوافِقُ الْحَقَّ وَ الْكِتابَ الْعَزيزَ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تَسْتَحْيي مِنْهُنَّ : إِسْتَحْيِ مِنْ مُطالَعَةِ اللّه ِ إِيّاكَ وَ أَنْتَ مُقيمٌ عَلى ما يَكْرَهُ ، وَ اسْتحْيِ مِنَ الْحَفَظَةِ الْكِرامِ الْكاتِبينَ ، وَ اسْتَحْيِ مِنْ صالِحِ الْمُؤْمِنينَ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تَفْزَعُ إِلَيْها : إِفْزَعْ إِلَى اللّه ِ في مُلِمّاتِ أُمُورِكَ ، وَ افْزَعْ إِلىَ التَّوْبَةِ مِنْ مَساويء عَمَلِكَ ، وَ افْزَعْ إِلى أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْأَدَبِ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تَشُحُّ عَلَيْها : شُح
[١] مقابح (ب) و المثبت موافق للغرر.