عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ١٠٦
٢٣٦٠. عَلى عُمْرِكَ أَنْ أَفْنَيْتَهُ فيما هُو عَلَيْكَ لا لَكَ، وَ شُحَّ عَلى دينِكَ لا تَبْذُلْهُ لِلْغَضَبِ ، وَ شُحَّ عَلى كَلامِكَ تَكَلَّمْ ما كانَ لَكَ لا عَلَيْكَ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تَخَلَّصُ إِلَيْها : تَخَلَّصْ إِلى مَعْرِفَتِكَ نَفْسَكَ ، وَ تَجْهَرُ لها بِعُيُوبِها وَ مَقْتِكَ إِيّاها ، وَ تَخَلَّصْ إِلى تَقْوَى اللّه ِ تَعالى ، وَ تَخَلَّصْ إِلى إِخْمالِ نَفْسِكَ وَ إِخْفاءِ ذِكْرِكَ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتي تَهْرَبُ مِنْها : فَاهْرَبْ مِنَ الْكِذْبِ ، وَ اهْرَبْ مِنَ الظّالِمِ وَ لَوْ كانَ وَلَدَكَ أَوْ والِدَكَ وَ اهْرَبْ مِنْ بَواطِنِ الاْءِمْتِحانِ الَّتي تَحْتاجُ فيها إِلى صَبْرِكَ. وَ أَمَّا الثَّلاثُ الَّتيتُجانِبُها : جانِبْ هَواكَ وَ أَهْلَ الْأَهْواءِ ، وَ جانِبِ الشَّرِّ وَ أَهْلَ الشَّرِّ ، وَ جانِبِ الْحَمْقى وَ إِنْ كانُوا مُتَقَرِّبينَ أَوْ صَحْبَةً [١] مُخْتَصِّينَ.
[١] في ب (مشيخة) دون نقطة.