عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ٩١
٢١٤٥. فَاعْتَبَرَ وَ اعْتَبَرَ فَأبصرَ إِدْبارَ ما قَدْ أَدْبَرَ وَ حُضُورَ ما قَدْ حَضَرَ وَ كَأَنَّ ما هُوَ كائِنٌ مِنَ الدُّنْيا عَنْ قَليلٍ لَمْ يَكُنْ وَ كَأَنَّ ما هُوَ كائِنٌ مِنَ الاْخِرَةِ لَمْ يَزَلْ وَ كَأَنَّ ما هُوَآتٍ قَريبٌ.
٢١٤٦.اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَيِّتُونَ وَ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَ مَوْقُوفُونَ عَلى أَعْمالِكُمْ وَ مُجْزَونَ بِها وَ لا تَغُرَّنكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَإِنَّها دارٌ بِالْبَلاءِ مَحْفُوفَةٌ وَ بِالْعَناءِ مَعْرُوفَةٌ وَ بِالْغَدْرِ مَوْصُوفَةٌ وَ كُلُّ ما فيها إلى زَوالٍ وَ هِيَ بَيْنَ أَهْلِها دُوَلٌ وَ سِجالٌ لا تَدُومُ أَحْوالُها وَ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ شَرِّها نُزّالُها ، بَيْنا أَهْلُها مِنْها في رَخاءٍ وَ سُرُورٍ إِذا هُمْ في بَلاءٍ وَ غُرُورٍ ، أَحْوالٌ مُخْتَلِفَةٌ وَ تاراتٌ مُتَصَرِّفَةٌ ، الْعَيْشُ فيها مَذْمُومٌ وَ الرَّخاءُ فيها لا يَدُومُ وَ إِنَّما أَهْلُها فيها أَغْراضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ فَتَرْميهِمْ سِهامُها وَ تَقْصِمُهُمْ بِحِمامِها وَ كُلٌّ حتْفُهُ فيها مَقْدُورٌ وَ حَظُّهُ مِنْها غَيرُ مَوْفُورٍ.
٢١٤٧.اِسْتَعِدُّوا لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فيهِ الْأَبْصارُ وَ تَزِلُّ لِهَوْلِهِ الْعُقُولُ وَ تَتَبَلَّدُ الْبَصائِرْ.
٢١٤٨.اِتَّقُوا باطِلَ الْأَمَلِ فَرُبَّ مُسْتَقْبِلِ يَوْمٍ لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرٍ وَ مَغْبُوطٍ في أَوَّلِ لَيْلِه قامَتْ عَلَيْهِ بَواكيه في آخِرِه.
٢١٤٩.اِعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ في دارِ الْفَناءِ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ الْمُدْبِرُ يُدْعا وَ الْمُسيءُ يُرْجا قَبْلَ أَنْ يُخْمَدَ [١] الْعَمَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْمَهَلُ وَ تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ وَ يُسَدَّ بابُ التَّوْبَةِ.
٢١٥٠.اِمْخَضُوا الرَّأْيَ مَخْضَ السِّقاءِ يُنْتِجُ سَديدَ الاراءِ.
٢١٥١.اِتَّهِمُوا عُقُولَكُمْ فَإِنَّ مِنَ الثِّقَةِ بِها يَكُونُ الْخَطَأُ.
٢١٥٢.أَحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ قَبْلَ فِراقِها فَإِنَّها تَزُولُ وَتَشْهَدُ عَلى صاحِبِها بِما عَمِلَ فيها.
٢١٥٣.أَجْمِلُوا فِي الْخِطابِ تَسْمَعُوا جَميلَ الثَّوابِ.
٢١٥٤.اِضْرِبُوا بَعْضَ الرَّأْيِ بِبَعْضٍ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الصَّوابُ.
٢١٥٥.اِعْرِفُوا الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكُمْ صَغيرا كانَ أَوْ كَبيرا وَ ضَعيفا كانَ أَوْ رَفيعا.
٢١٥٦.اِتَّقُوا [خُداعَ] [٢] الاْمالَ فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلِ يَوْمٍ لَمْ يُدْرِكْهُ وَ باني بِناءٍ لَمْ يَسْكُنْهُ وَ جامِعِ مالٍ لَمْ يَأْكُلْهُ وَ لَعَلَّهُ مِنْ باطِلٍ جَمَعَهُ وَ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ أَصابَهُ حَراما و
[١] ب : لا يَستطيع (ب) . و المثبت من ت و الغرر.[٢] من الغرر.