عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ٥٠٧
٩٢٩٢. يُقارُّوا عَلى كِظَّةِ ظالِمِ وَ لا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَها عَلى غارِبِها وَ لَسَقَيْتُ آخِرَها بِكَأْسِ أَوَّلِها وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْياكُمْ هذِه عِنْدي أَزْهَدَ مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ.
٩٢٩٣.وَ [أَيْمُ] اللّه ِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعاجِلَةِ لا تَسْلَمُوا مِنْ سُيُوفِ الاْخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَهاميمُ الْعَرَبِ وَ السِّنامُ الْأَعْظَمُ فَاسْتَحْيُوا مِنَ الْفِرارِ فَإِنَّ فيهِ ادِّراعَ الْعارِ وَ وُلُوجَ النّارِ.
٩٢٩٤.وَ سيقَ الَّذينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلى الْجَنَّةِ زُمَرا قَدْ أَمِنَ الْعِقابَ وَ انْقَطَعَ الْعِتابُ وَ زُحْزِحُوا عَنِ الْنّارِ وَ اطْمَأَنَّتْ بِهِمْ الدّارُ وَ رَضُوا الْمَثْوى وَ الْقَرارَ.
٩٢٩٥.وَ اتَّقُوا اللّه َ الَّذي أَعْذَرَ بِما أَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِما نَهَجَ وَ حَذَّرَكُمْ عَدُوّا نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّا وَ نَفَثَ فِي الاْذانِ نَجِيّا.
٩٢٩٦.وَ اللّه ِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً وَ لا كَذَبْتُ كِذْبَةً.
٩٢٩٧.وَ اللّه ِ [١] لَقَدْ بَذَلْتُ في طاعَةِ اللّه ِ وَ رَسُولِه جُهْدي وَ جاهَدْتُ أَعْداءَهُ بِكُلِّ طاقَتي وَ وَقَيْتُهُ بِنَفْسي ، وَ لَقَدْ أَفْضى إِلَيَّ مِنْ عِلْمِه بِما لَمْ يُفْضِ بِه إِلى أَحَدٍ غَيْري ، وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وَ إِنْ رَأْسَهُ لَعَلى صَدْري ، وَ لَقَدْ سالَتْ نَفْسُهُ في كَفّي فَأَمْرَرْتُها عَلى وَجْهي ، وَ لَقَدْ وَليتُ غُسْلَهُ صلى الله عليه و آله وَ الْمَلائِكَةُ أَعْواني فَضَجَّتِ الدّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلاٌَ مِنْهُمْ يَهْبِطُ وَ مَلاٌَ مِنْهُمْ يَعْرُجُ وَ ما فارَقَتْ سَمْعي هَيْمَنَةً مِنْهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتّى وارَيْناه في ضَريحِه فَمَنْ أَحَقُّ بِه مِنّي حَيّا وَ مَيِّتا [٢] .
٩٢٩٨.وَ الَّذي بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله بِالْحَقِّ نَبِيّا لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَ لَـتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً وَ لَتُساطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ حَتّى يَعْلُوا أَسْفَلُكُمْ أَعْلاكُمْ وَ أَعْلاكُمْ أَسْفَلَكُمْ ، [و ليَسْبِقَنَّ سابقون كانوا قَصَّروا ، و ليُقَصِّرَنَّ سابِقونَ كانوا سَبَقوا].
[١] لفظة الجلالة لم ترد في الغرر ، و فيه : و لقد بذلت في طاعته صلوات اللّه عليه وآله جهدي.[٢] هذه الحكمة و التي تقدمت برقم (٩٢٨٦) و أولها : «و لقد علم المستحفظون ..» هما في الغرر حكمة واحدة ، على أن التفريق بينهما أمرٌ سهل لتوفر الشرط اللازم لذلك كما أنّ هذه الحكمة قابلة للتقسيم على أربعة أو ثلاثة أو اثنين ، و هاتان الحكمتان سوى قوله : «و لقد افضى إليَّ من علمه بما لم يفض به إلى أحد غيري» وردتا في الخطبة ١٩٧ من نهج البلاغة مرتبة و متتالية ، على أن أمر التقسيم و التفريق اعتباري لا يمكن عزوه إلى المؤلف أو الكتاب لعدم وجود القرينة على ذلك و خاصة في كتابة القدماء ، و الترقيم و رؤوس الأسطر هما من فعل المتأخّرين و الناشرين.