عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ٣٦١
٦١٠٦. بِواحِدَةٍ ، وَ مِنْهُمْ تارِكٌ لاِءِنْكارِ الْمُنْكَرِ بِقَلْبِه وَ لِسانِه وَ يَدِه فَذلِكَ مَيِّتٌ بَيْنَ الْأَحْياءِ .
٦١٠٧.فَيا عَجَبا وَ ما لي لا أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هذِهِ الاُْمَّةِ عَلى اخْتِلافِ حُجَجِها في دِياناتِها لا يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ وَ لا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصيٍّ وَ لا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ وَ لا يَعِفُّونَ عَنْ عَيْبٍ ، يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهاتِ وَ يَسيرُونَ فِي الشَّهَواتِ ، الْمعْرُوفُ فيهِمْ ما عَرَفُوا وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ ما أَنْكَرُوا ، مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضَلات إِلى أَنْفُسِهِمْ وَ تعْويلُهُمْ فِي الْمُبْهَماتِ عَلى آرائِهِمْ كَأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمْ إِمامُ نَفْسِه قَدْ أَخَذَ فيما يَرى بِغَيْرِ وَثيقاتٍ بَيِّناتٍ وَ لا أسْبابٍ مُحْكَماتٍ [١] .
٦١٠٨.فَرَضَ اللّه ُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى الاْءِيمانَ تَطْهيرا مِنَ الشِّرْكِ ، وَ الصَّلاةَ تَنْزيها عَنِ الْكِبْرِ ، وَ الزَّكاةَ تَسْبيبا لِلرِّزْقِ ، وَ الصِّيامَ ابْتِلاءً لاِءِخْلاصِ الْخَلْقِ ، وَ الْحَجَّ تَقْوِيَةً لِلدِّينِ وَ الْجِهادَ عِزّا لِلاْءِسْلامِ ، وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلعَوامِّ ، و النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ردْعا لِلسُّفَهاءِ ، وَ صِلَةَ الْأَرْحامِ مَنْماةَ لِلْعَدَدِ ، وَ الْقِصاصَ حِقْنا لِلدِّماءِ وَإِقامَةَ الْحُدُودِ إِعْظاما لِلمَحارِمِ ، وَ تَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصينا لِلْعَقْلِ ، وَ مُجانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجابا لِلْعِفَّةِ ، وَ تَرْكَ الزِّناءِ تَحْصينا لِلْأَنْسابِ ، وَ تَرْكَ اللِّواطِ تكْثيرا لِلنَّسْلِ ، وَ الشَّهادَةَ اسْتِظْهارا عَلى الْمُجاحَداتِ ، وَ تَرْكَ الْكِذْبِ تَشْريفا لِلصِّدْقِ ، وَ الاْءِسْلامَ [٢] أَمانا مِنَ الْمَخاوِفِ، وَ الأَمانَةُ [٣] نَظاما لِلْأُمَّةِ ، وَ الطّاعَةَ تَعْظيما لِلاْءِمامَةِ.
[١] انظر غرر الحكم ٨١ و الخطبة ٨٨ من نهج البلاغة.[٢] في الغرر ٨٢ : و السلام.[٣] في (ت) : الامامة ، والمثبت من (ب) والغرر و نهج البلاغة.