عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ٣٣٠
٥٦٥٠.عَجِبْتُ لِمَنْ يَتَصَدّى لاِءِصْلاحِ النّاسِ وَ نَفْسُهُ أَشَدُّ شَيْءٍ فَسادا فَلا يُصْلِحُها وَ تَعاطى إِصْلاحَ غَيْرِه.
٥٦٥١.عَجِبْتُ لِمَنْ يُنْكِرُ عُيُوبَ النّاسِ وَ نَفْسُهُ أَكْثَرُ شَيْءٍ مُعابا وَ لا يُبْصِرُها.
٥٦٥٢.عَجِبْتُ لِمَنْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ كَيْفَ يُنْصِفُ غَيرَهُ.
٥٦٥٣.عَجِبْتُ لِمَنْ يُقالُ [١] فيهِ الشَّرُّ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ فيهِ كَيْفَ يَغْضِبُ.
٥٦٥٤.عَجِبْتُ لِمَنْ يُقالُ فيهِ الْخَيرُ [٢] الَّذي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ فيهِ كَيْفَ يَرْضى.
٥٦٥٥.عَجِبْتُ لِلْبَخيلِ [٣] يَتَعَجَّلُ بِالْفَقْرِ الَّذي مِنْهُ هَرَبَ وَ يَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذي إِيّاهُ طَلبَ فَيَعيشُ فِي الدُّنْيا عَيْشَ الْفُقَراءِ وَ يُحاسَبُ فِي الاْخِرَةِ حِسابَ الْأَغْنِياءِ.
٥٦٥٦.عَجِبْتُ لِمَنْ يَشْتَري الْعَبيدَ بِمالِه فَيُعْتِقَهُمْ كَيفَ لا يَشْتَري الْأَحْرارَ بِإِحْسانِه فَيَسْتَرِقَّهُمْ.
٥٦٥٧.عَجِبْتُ لِمَنْ يُنْكِرُ النَّشْأَةَ الاُْخْرى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الاُْولى.
٥٦٥٨.عَجِبْتُ لِعامِرِ دارِ الْفَناءِ وَ تارِكِ دارِ الْبَقاءِ.
٥٦٥٩.عَجِبتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرى مَنْ يَمُوتُ.
٥٦٦٠.عَجِبْتُ لِمَنْ يَرى أَنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ في نَفْسِه وَ عُمْرِه وَ هُوَ لا يَتَأَهَّبُ لِلْمَوْتِ.
٥٦٦١.عَجِبْتُ لِمَنْ يَحْتَمي عَنِ الطَّعامِ لِمَضَرَّتِه كَيْفَ لا يَحْتَمِي الذَّنْبَ لِأَلِيمِ عُقُوبَتِه.
٥٦٦٢.عَجِبْتُ لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فيما إِنْ حُكِيَ عَنْهُ ضَرَّهُ وَ إِنْ لَمْ يُحْكَ عَنْهُ لَمْ يَنْفَعْهُ.
٥٦٦٣.عَجِبْتُ لِمَنْ يَتَكَلَّمُ بِما لا يَنْفَعُهُ في دُنْياهُ وَ لا يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُهُ في أُخْراهُ.
٥٦٦٤.عَجِبْتُ لِمَنْ يَرْغَبُ فِي التَّكثُّرِ مِنَ الْأَصْحابِ كَيْفَ لا يَصْحَبُ الْعُلَماءَ الْأَلِبّاءَ الْأَتْقِياءَ الَّذينَ تُغْتَنَمُ فَضائِلُهُمْ وَ تَهْديهِ عُلُومُهُمْ وَ تَزينُهُ صُحْبَتُهُمْ.
٥٦٦٥.عَجِبْتُ لِرَجُلٍ يَأْتيهِ أخُوهُ الْمُسْلِمُ في حاجَةٍ فَيَمْتَنِعُ مِنْ قَضائِها وَ لا يَرى نَفْسَهُ لِلْخَيرِ أَهْلاً فَهَبْ أَنَّهُ لا ثَوابَ يُرْجى وَ لا عِقابَ يُتَّقى أَفَتَزْهَدُونَ في مَكارِمِ الْأَخْلاقِ.
٥٦٦٦.عَجِبْتُ لِمَنْ يَرْجُو فَضْلَ مَنْ فَوْقَه
[١] في طبعة طهران للغرر : يقال انّ فيه ، و في طبعة النجف : يقال له.[٢] في الغرر ٣٤ : لمن يوصف بالخير .[٣] في الغرر ٣٢ : للشقي البخيل.