عيون الحكم و المواعظ - الليثي الواسطي، علي بن محمد - الصفحة ١٠
قال علي بن محمد بن الشرفيّة : وقرأت المناقب التي صنفّها ابن المغازلي ، بمسجد الجامع بواسط ، الذي بناه الحجّاج بن يوسف الثقفي ـ لعنه اللّه ، ولقّاه ما عمل ـ في مجالس ستّة أوّلها الأحد رابع صفر ، وآخرهنّ عاشر صفر من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، في اُمم لا يحصى عددهم ، وكانت مجالس ينبغي أن تؤرّخ . وكتب قارؤها بالمسجد الجامع : عليّ بن محمد بن الشرفيّة» . وربمّا خلطه بعضهم بسميّه وبلديّه ابن المغازلي ، مؤلّف كتاب مناقب أميرالمؤمنين عليه السلامالمتوفى سنة ٤٨٣ ، فإنّه أيضا أبو الحسن علي بن محمد ، ومن أهل واسط فاشتبه الأمر على بعضهم ، ففي رياض العلماء ج ٤ ص ٢٠٩ : «عليّ بن محمّد بن شاكر المؤدّب ، من أهل واسط ، من أصحابنا ، وله كتاب في الأخبار في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وتاريخ تأليفه سنة سبع وخمسين وأربعمائة ...» فلاحظ فإنّه من بعض الإشتباهات . وفي تأسيس الشيعة ص ٤٢٠ : «الشيخ الربّاني عليّ بن محمد بن شاكر المؤدّب الليثي الواسطي ، صاحب كتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتّعظ والواعظ ، كان فراغه من تأليف الكتاب سنة ٤٥٧ . وهو من أصحابنا بنصّ صاحب الرياض ، وله كتاب في فضائل أهل البيت عليهم السلام...» . بقي هنا شيء : وهو أنّ الشرفيّة فيما وجدناه على الأكثر بالفاء ، ولكن بالقاف اسم محلّة في واسط ، وهو واسطي ، فلعلّ الصحيح ابن الشرقيّة بالقاف ، ولكن أكثر ما وجدناه بالفاء ، وأكثر ما وجدناه الشرفيّة بدون ابن . وأمّا كتابه عيون الحكم والمواعظ فهو أوسع وأجمع كتاب لحكم أميرالمؤمنين عليه السلام ، يشتمل على ١٣٦٢٨ كلمة ، قال المؤلّف : «الحمد للّه فالق الحبّة بارئ النسم ... أمّا بعد ، فإن الذي حداني على جمع فوائد هذا الكتاب ، من حكم أمير المؤمنين أبي تراب ، ما بلغني من افتخار أبي عثمان الجاحظ ، حين جمع المائة حكمة الشاردة عن الأسماع الجامعة ، أنواع الانتفاع ... ، فكثر تعجّبي منه ... كيف