توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٧٥ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
إليه عليه السلام في مقابل الموقوف، سواء اعتراه قطع أو إرسال في سنده أم لا، وهذا يغاير المرسل تبايناً جزئيّاً.
ومنها: الموقوف.
في الدراية: «هو قسمان: مطلق ومقيّد.
فإن أخذ مطلقاً فهو ما روي عن مُصاحِب المعصوم، من نبيّ أو إمام، من قول أو فعل أو غيرهما، متّصلًا كان مع ذلك سنده أم منقطعاً.
وقد يُطلق في غير المُصاحِبِ للمعصوم عليه السلام مقيّداً. وهذا هو القسم الثاني منه، مثل «وَقَفَهُ فلان على فلان» إذا كان الموقوف عليه غير مصاحِب.
وقد يُطلَق على الموقوفِ الأَثرُ إذا كان الموقوف عليه صحابيّاً للنبيّ صلى الله عليه و آله، ويطلق على المرفوع الخَبَرُ، والمفصِّل كذلك بعض[١] الفقهاء.
وأمّا أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما، ويجعلون الأثر أعمّ منه مطلقاً».[٢] وهذه الأقسام بأجمعها أو أكثرها من المرسل، فإن علم الساقط بشخصه، فهو في معنى المسند، وإلّا ففي اعتباره خلاف معروف بين الاصوليّين والمحدّثين من الخاصّة والعامّة.
والأقرب- كما عند أكثر متأخّري المتأخّرين- التفصيل بين كون المرسل ممّن لا يرسل أو لايروي إلّاعن ثقة وبين غيره. والفرق بينه وبين تصحيح الغير الذي في الغالب بطريق اجتهاده واضح، وتفصيل الكلام في محلّه.
ومنها: المضمر. وهو ما يطوى فيه ذكر المعصوم عليه السلام عند انتهاء السند إليه، كأن يقول صاحبه أو غيره: سألته أو دخلت عليه فقال، لي أو عنه.
وبالجملة، يعبّر عنه عليه السلام في المقام المزبور بالضمير الغائب إمّا للتقيّة أو سبق ذكر في اللفظ أو الكتابة، ثمّ عرض القطع لما اقتضاه.
[١]. انظر: ذكرى الشيعة، ص ٤.
[٢]. الرعاية، ص ١٣٢.