توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٢٢ - المقام الثاني في الإشارة إلى أسباب فساد العقيدة
طوائف الشيعة.
ثمّ الظاهر من جملة إطلاقات التفويض والمفوّضة تفويض أفعال العباد إليهم بحيث لا يكون للَّهتعالى مدخل فيه، في مقابل الجبر الذي عليه الأشاعرة، كما أنّ المعتزلة على الأوّل، وأصحابنا على أمرٍ ثالث، وهو ما بين الأمرين؛ لما وصل إليهم عن الأئمّة عليهم السلام بطريق التواتر والاستفاضة أنّه «لاجبر ولاتفويض بل أمر بين الأمرين» فإذا كان بعض الأصحاب من الرواة وغيرهم على طريقة المعتزلة في هذه المسألة الكلاميّة، فهو حينئذٍ من المفوّضة ويكون مذموماً.
ومنهم: الناووسيّة. «و هُم القائلون بالإمامة إلى الصادق عليه السلام الواقفون عليه، وقالوا: إنّه حيّ لن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره، وهو القائم المهديّ.
وفي الملل والنحل[١]: أنّ عليّاً مات وستُشَقّ الأرض عنه قبل يوم القيامة، فيملأ الأرض عدلًا.
قيل: نُسبوا إلى رجل يقال له: ناووس. وقيل: إلى قرية تسمّى بذلك» كذا في التعليقة.[٢] وذكر الكشّيّ في ترجمة عنبسة: «إنّما سُمّيت الناووسيّة برئيس لهم يقال له: فلان ابن فلان الناووس».[٣] قلت: وهذا ربّما يؤيّد ما حُكي عن قائل.
ومنهم: النصيريّة.
في التعليقة: «أنّهم من الغلاة أصحاب محمّد بن نصير الفهري لعنه اللَّه، كان يقول:
الربّ هو عليّ بن محمّد العسكري عليهما السلام، وهو نبيّ من قِبَله، وأباح المحارم، وأحلّ نكاح الرجال».[٤]
[١]. الملل والنحل، ج ١، ص ١٤٨.
[٢]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٤١٠.
[٣]. رجال الكشي، ص ٣٦٥، الرقم ٦٧٦.
[٤]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٤١٠.