توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٢٠ - المقام الثاني في الإشارة إلى أسباب فساد العقيدة
ومنهم: المرجئة.
في التعليقة: «هُم المعتقدون بأنّ مع الإيمان لاتضرّ المعصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سمّوا بذلك لاعتقادهم أنّ اللَّه تعالى أرجأ تعذيبهم، أي أخّره عنهم.
وعن أبي قتيبة: هُم الذين يقولون: الإيمان قول بلاعمل.
وفي الأخبار: المرجئ يقول: مَنْ لم يصلّ ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة، ونكح أُمّه، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل.
وقيل: هُم الذين يقولون: كلّ الأفعال من اللَّه.
وربما فسّر المرجئ بالأشعري.
وربّما يُطلق على أهل السنّة؛ لتأخيرهم عليّاً عليه السلام عن الثلاثة».[١] ومنهم: المغيريّة.
وهُمْ كما في التعليقة: «أتباع المغيرة بن سعيد، قالوا: إنّ اللَّه تعالى جسمٌ على صورة رجل من نور، على رأسه تاج من نور، وقلبه منبع الحكمة.
وربّما يظهر من التراجم كونهم من الغلاة، وبعضهم نسبوهم إليهم».[٢]
ومنهم: المفوّضة.
في التعليقة: «هُم القائلون بأنّ اللَّه تعالى خلق محمّداً صلى الله عليه و آله وفوّض إليه أمر العالم، فهو الخلّاق للدنيا وما فيها.
وقيل: فوّض ذلك إلى عليّ عليه السلام. وربّما يقولون بالتفويض إلى سائر الأئمّة عليهم السلام كما يظهر من بعض التراجم».[٣] قلت: ذكر في الفوائد معاني للتفويض: أحدها: ما سمعت.
والثاني: تفويض الخلق والرزق إليهم، قال: «ولعلّه رجع إلى الأول، و ورد فساده عن الصادق والرضا عليهما السلام.
[١]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٤١١.
[٢]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٤١٠.
[٣]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٤١٠.