توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٤٤ - البحث الأول في محمد بن إسماعيل
به، فيظنّ أنّه الراوي عنه.
ويؤيّده كونه من الفضلاء المتكلّمين على ما صرّحا به، كالفضل، فتدبّر.
وخامسها: ما عن الرواشح[١] أيضاً من أنّه أحد أشياخ الكلينيّ رحمه الله.
وسادسها: أنّه نيسابوريّ، كالفضل، بخلاف غيره.
فهذه الوجوه ممّا تفيد أنّه النيسابوريّ.
وأمّا ما ينفي كونه غيره فكثيرة:
منها: أنّ ابن بزيع هو الذي يروي عنه الفضل كثيراً، كما هو المصرّح به بهذه الكنية في أكثرها، وقد نصّ عليه الكشّيّ وغيره من أهل الرجال، فكيف يروي عن الفضل بالكثرة التي عرفتها!؟
ومنها: أنّ المستفاد ممّا ذكره الكشّيّ[٢] في ترجمة ابن بزيع أنّه مات في حياة مولانا الجواد عليه السلام؛ لقوله: إنّه من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام، بل ظاهره أنّه أدرك قليلًا من زمانه عليه السلام، ووفاته عليه السلام- على ما عن الإرشاد[٣] وغيره- كانت في سنة عشرين ومائتين، ووفاة الكلينيّ رحمه الله كانت من بعد ثلاثمائة بتسع وعشرين كما عن النجاشيّ،[٤] أو بثمان وعشرين كما عن الشيخ،[٥] والتفاوت بين التأريخين ثمان أو تسع سنين ومائة، وذكروا في أحوال الكليني أنّه صنّف الكافي في مدّة عشرين سنة، ومن المعلوم عادةً أنّه لم يشرع في التأليف في أوائل عمره، خصوصاً واشْتُكي إليه من جهّال العصر و سئل تأليف كتاب كافٍ يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد،[٦] فلا أقلّ يكون عمره إذ شرع في التأليف قريباً من عشرين سنة فتكون مع زمن التأليف قريباً من أربعين سنة، والمعلوم بتتبّع الكافي أنّ روايته عن
[١]. الرواشح السماوية، ص ٧٢.
[٢]. رجال الكشّيّ، ص ٥٦٥، الرقم ١٠٦٦.
[٣]. الإرشاد، ج ٢، ص ٢٩٥
[٤]. رجال النجاشي، ص ٣٧٧، الرقم ١٠٢٦
[٥]. الفهرست، ص ١٣٥، الرقم ٥٩١
[٦]. الكافي، ج ١، ص ٧،( خطبة الكتاب).