توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٤٣ - البحث الأول في محمد بن إسماعيل
وفي أكثر العبائر نقله- كالثاني- عن قائل مجهول.[١] وفي جملة اخرى إسنادهما إلى توهّم المتوهّم، لكن في الرسالة المزبورة حكايته عن شيخنا البهائيّ رحمه الله.
[القول] الرابع: أنّه أحد المجهولين غير المذكورين، أسنده الكاظميّ[٢] إلى ميل بعضهم. وفي الأكثر إسناده إلى التوهّم والاحتمال.
و [القول] الخامس: الوقف في تعيينه هو المحكيّ عن ظاهر صاحب المدارك،[٣] ولعلّه المستفاد من ابن داود. وفي المحكيّ عن أوّل تنبيهات آخر رجاله حيث قال: «إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلاواسطة، ففي صحّتها قول؛ لأنّ في لقائه له إشكالًا، فتقف الرواية؛ لجهالة الواسطة بينهما وإن كانا مرضيّين معظّمين»[٤] انتهى.
والأظهر ما عليه المشهور؛ لوجوه ملفّقة ممّا يفيد كونه إيّاه وما ينفي كونه غيره ممّن شاركه في الاسم.
فمن الأوّل امور:
أحدها: ذهاب المشهور، فإنّه يفيد الظنّ المعتبر في المقام.
[و] ثانيها: أنّ الكشّيّ الذي هو معاصر الكلينيّ رحمه الله كثيراً مّا يروي عن محمد بن إسماعيل هذا مصرِّحاً بنيسابوريّته، فيظنّ أنّه الذي يروي عنه الكلينيّ.
[و] ثالثها: أنّ المستفاد ممّا في ترجمة الفضل أنّ النيسابوريّ المذكور هو الذي يذكر بعض أحوال الفضل وما جرى عليه، فيظنّ أنّه الراوي عنه.
ورابعها: أنّه- على ما في محكيّ الرواشح[٥] والوافي[٦]- كان تلميذ الفضل الخصّيص
[١]. منتهى المقال، ج ١، ص ٣٦٧، الرقم ٢٤٩٢.
[٢]. هداية المحدّثين، ص ٢٢٨.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٣٨٠، قال:« وفي الطريق محمد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل بن شاذان، وهو مشتركبين جماعة منهم الضعيف، ولا قرينة على تعيينه».
[٤]. رجال ابن داود، ص ٥٥٥.
[٥]. الرواشح السماوية، ص ٧١.
[٦]. الوافي، ج ١، ص ١٩( المقدّمة الثانية).