مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - ٦ كتابُه
٦ كتابُه ٧ إلى أهل الكوفة بعد نقضهم العهد
روى الحارثُ الهمدانيّ [١]قال: لمَّا مات عليٌّ ٧، جاء النَّاس إلى الحسن بن
[١] الحارِثُ الهَمْدانِيّ
هو الحارث بن عبد اللَّه بن كعب الأعور الهَمْدانيّ الكوفيّ، أبو زهير. كان من أصحاب الإمام عليّ (راجع: رجال الطّوسي: ص ٦٠ الرّقم ٥١٣؛ المحبّر: ٣٠٣) و الإمام الحسن ٨ (رجال الطّوسي: ص ٩٤ الرّقم ٩٢٧) و من الشّيعة الاوَل (سِيَر أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ١٥٣ الرّقم ٥٤؛ الجمل: ١٠٩)، كثير العلم (سِيَر أعلام النّبلاء:
ج ٤ ص ١٥٢ الرّقم ٥٤)، من أفقه النّاس و أفرض الناس، و أحسب الناس، تعلّم الفرائض من الإمام عليّ ٧ (تهذيب الكمال: ج ٥ ص ٢٥٢ الرّقم ١٠٢٥، تهذيب التّهذيب: ج ١ ص ٤٧١ الرّقم ١٢١٠، سِيَر أعلام النّبلاء:
ج ٤ ص ١٥٣ الرّقم ٥٤).
كان من وجوه النّاس بالكوفة، و من الّذين ثاروا على عثمان، و طالبوا بعزل سعيد بن العاص (تاريخ الإسلام للذهبيّ: ج ٣ ص ٤٣٠). و ممّن سيّرهم عثمان (وقعة صفّين: ص ١٢١).
توفّي سنة ٦٥ ه بالكوفة (سِيَر أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ١٥٥ الرّقم ٥٤، ميزان الاعتدال: ج ١ ص ٤٣٧ الرّقم ١٦٢٧) ..
الطّبقات الكبرى عن علباء بن أحمر: إنّ عليّ بن أبي طالب خطب النّاس فقال: من يشتري علماً بدرهم؟ فاشترى الحارث الأعور صحفاً بدرهم، ثمّ جاء بها عليّاً، فكتب له علماً كثيراً، ثمّ إنّ عليّاً خطب النّاس بعد فقال: يا أهل الكوفة! غلبكم نصف رجل (الطّبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٦٨، سِيَر أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ١٥٣ الرّقم ٥٤ نحوه).
و في شرح الأخبار عن أبي الحجاف: بلغني أنّ الحارث أتى عليّ بن أبي طالب ٧ ليلًا، فقال له: يا حارث ما جاء بك هذه السَّاعة؟
فقال: حبّك يا أمير المؤمنين.
قال: و اللَّه ما جاء بك إلّا حبّي؟
قال: و اللَّه ما جاء بي إلّا حبّك.
قال ٧: فأبشر يا حارث، لن تموت نفس تُحبّني إلّا رأتني حيث تحبّ، و اللَّه لا تموت نفس تبغضني إلّا رأتني حيث تبغضني (شرح الأخبار: ج ٣ ص ٤٥١ الرّقم ١٣٢٠ و راجع: الأمالي للمفيد: ص ٢٧١).
الأمالي للمفيد عن جميل بن صالح: أنشدني أبو هاشم السّيّد الحميريّ (هو إسماعيل بن محمّد الحميري، لُقّب ب السيّد و لم يكن علويّا و لا هاشميّا):
قولُ عليٍّ لحارثٍ عَجَبٌ * * * كَم ثَمَّ اعجوبةٌ لَهُ حَمَلا
يا حارِ همدانَ مَن يمُت يَرَني * * * مِن مُؤمنٍ أو منافقٍ قُبُلا
يَعرِفُني طَرفُهُ وَ أَعرِفهُ * * * بِنَعتِهِ و اسمِهِ وَ ما عَمِلا
وَ أنتَ عِندَ الصّراطِ تَعرِفُني * * * فَلا تَخَف عَثرَةً وَ لا زَلَلا
أسقيك من باردٍ على ظمإ * * * تَخالُهُ فِي الحلاوَةِ العَسَلا
أَقولُ للنّارِ حينَ تُوقَفُ لِل * * * عَرضِ دَعيهِ لا تَقرَبي الرَّجُلا
دَعيهِ لا تَقربيهِ إنَّ لَهُ * * * حَبلًا بِحَبلِ الوَصِيِّ مُتَّصِلا
(الأمالي للمفيد: ص ٧ ح الأمالي للطوسيّ: ص ٦٢٧ ح ١٢٩٢، بشارة المصطفى: ص ٥).