مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - ٢ كتابُه
أمَّا بعدُ؛ فقد انتهت [١] إليَّ أُمور عنك، إنْ كانت حقّاً فقد أظنُّكَ تَرَكتَها رغبَةً فَدَعها، و لَعَمْرُ اللَّهِ، إنَّ مَن أعطى اللَّهَ عَهدَهُ و ميثاقَهُ لَجَديرٌ بالوَفاءِ، و إن كانَ الَّذي بَلَغَني باطِلًا، فإنَّك أنت أعذلُ النَّاسِ لِذلِكَ، وَعظَ نَفسِكَ فَاذكُرهُ، و لِعَهدِ اللَّهِ أوفِ، فإنَّك متى ما أُنكِركَ تُنكِرني، و متى أكدِك تَكِدني، فاتَّق شَقَّكَ عصا هذِهِ الأُمَّةِ، و أن يَرُدَّهُم اللَّهُ عَلى يَدَيكَ في فِتنَةٍ، وَ قَد عَرَفتَ النَّاسَ و بَلَوتَهُم، فَانظُر لِنَفسِكَ وَ لِدينِكَ وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ٦، و لا يُسخِفَنَّكَ السُّفهاءُ وَ الَّذينَ لا يَعلَمونَ.
فَلَمَّا وصلَ الكتابُ إلى الحُسينِ ٧ كتبَ إليهِ: ... [٢]
٢ كتابُه ٧ إلى معاوية بعد حيازته ٧ قافلة من اليمن
ورد في شرح نهج البلاغة:
كان مالٌ حُمِل من اليَمن إلى معاوية، فلمَّا مرَّ بالمدينة وَثَبَ عليه الحسينُ بن عليّ ٧، فأخَذَه و قَسَمَه في أهل بيته و مواليه، و كتب إلى معاوية:
من الحسين بن عليّ إلى معاوية بن أبي سفيان:
أمَّا بَعدُ؛ فَإنَّ عِيْراً مرَّت بِنا مِنَ اليَمنِ، تَحمِلُ مالًا وَحُلَلًا وَعَنْبَراً وَطِيْباً إليكَ لِتُودِعَها خَزائِنَ دِمشقَ، وَتَعُلُ [٣] بها بَعدَ النَّهَلِ [٤] بَني أبيكَ، وَإنِّي احتَجتُ إليها
____________
[١]. في المصدر: «انتهيت»، وما أثبتناه هو الصحيح.
[٢]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٥٠ الرقم ٩٧- ٩٩.
[٣]. علّه: إذا سقاه السّقية الثانية (الصّحاح: ج ٥ ص ١٧٧٣).
[٤]. النهل: الشّربُ الأوّل (الصّحاح: ج ٥ ص ١٨٣٧).