مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - ٢٩ وصيّته
أوصيك بتقوى اللَّه، وإيِّاك والمِزاحَ، فإنَّهُ يُذهِبُ هَيْبةَ الرَّجُلِ وماءَ وَجهِهِ، وَعَلَيكَ بِالدُّعاءِ لإخوانِكَ بِظَهرِ الغَيبِ، فإنَّه يُهيلُ الرِّزقَ، يَقولُها ثَلاثاً. [١]
٢٩ وصيّته ٧ لخَيْثَمَة
محمّد بن يحيَى عن أحمدَ بن محمّد بن عيسَى عن عليّ بن النُّعْمان عن ابن مُسْكان عن خَيْثَمَة [٢] قال: دخلْت على أبي جعفر ٧ أُوَدِّعُه، فقال:
[١]. مستطرفات السرائر: ص ١٤٤ ح ١ بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٦٠ ح ١٤.
[٢]. خيثمة
في رجال الطوسي: خيثمة بن عبد الرّحمن الجعفيّ الكوفيّ، أبو عبد الرّحمن. (ص ١٣٣ الرقم ١٣٨٦)
و في رجال ابن داود: خيثمة، بالخاء المعجمة المفتوحة و الياء المثناة من تحت و الثّاء المثلَّثة، بن عبد الرّحمن الجعفيّ، قريب الحال لأنّ العقيقيّ قال: (إنّه فاضل) و هو أمارة لعدالته. (ص ٨٩ الرقم ٥٧٧).
و في معجم رجال الحديث: خيثمة بن عبد الرّحمن الجعفيّ الكوفيّ: تقدّم عن النّجاشي في ترجمة بسطام بن الحصين: أنّه عمّ بسطام، و كان وجهاً في أصحابنا و هو من بني أبي سبرة، و عدّه الشّيخ في رجاله مع تكنيته بأبي عبد الرّحمن، في أصحاب الباقر ٧، و بلا كنية في أصحاب الصادق ٧. و عدّه البرقيّ، في أصحاب الباقر ٧ .... وثاقته ... لما ذكره النّجاشي من أنّ بسطاماً كان وجهاً في أصحابنا و أبوه و عمومته، فإنّ توصيف عمومة بسطام بذلك مدح يقرُب من التّوثيق، فإنّ كون رجُلٍ وَجهاً في الأصحابِ و الرُّواةِ مرتبة عظيمة من الجلالة. (ج ٧ ص ٨٢ الرقم ٤٣٤٨).
و في الرقم ٤٣٤٣ و الرقم ٤٣٤٤ قال: خيثمة بن عبد الرّحمن روى عن أبي جعفر ٧، و روى عنه عليّ بن عطيّة ... و روى عن أبي عبد اللَّه ٧، و روى الخشّاب عن بعض أصحابنا عنه ...
قال النّجاشي: خيثمة لا يعرف بغير هذا، كتابه رواية محمّد بن عيسى بن عبد اللَّه الأشعريّ، أخبرني عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن إدريس، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن خيثمة، بكتابه.
أقول: تقدّم عن النّجاشي في ترجمة بسطام بن الحصين: أنّ خيثمةَ كان عَمَّه، و أنّه كان وجهاً في أصحابنا، و عليه فهو متّحد مع خيثمة بن عبد الرّحمن الجعفيّ الآتي، و لذلك اعترض على النّجاشي بأنّه كيف قال:
لا يعرف بغير هذا. و لكنّ الصّحيح: أنّه غير ذلك و هو لا كتاب له، و لأجله لم يذكره النّجاشيّ و لا الشّيخ في الفهرست و إنّما ذكره في رجاله، و يدلّ على ما ذكرناه أنّ خيثمة بن عبد الرّحمن من أصحاب الباقر ٧، فيبعد أنْ يروي عنه محمّد بن عيسى الّذي هو من أصحاب الرّضا و الجواد ٨، و الّذي يسهّل الخطب أنّه لم يرد في الرّوايات ما يرويه محمّد بن عيسى، عن خيثمة.
و في الرّقم ٤٣٤٥ قال: خيثمة بن أبي خيثمة: روى محمّد بن يعقوب الكليني بسند قويّ، عن أبي بصير، قال:
كنت عند أبي جعفر ٧، فقال له سلّام: إنّ خيثمة بن أبي خيثمة يحدّثنا عنك: أنّه سألك عن الإسلام، فقلت له: إنّ الإسلامَ مَن استقبَلَ قِبلَتَنا و شهِدَ شَهادَتَنا و نَسَكَ نُسكَنا و والى وَليَّنا و عادَى عَدُوَّنا فَهو مُسلِمٌ، فقال ٧: صدق خَيثمة، قلت: و سألَكَ عن الإيمانِ. فَقُلتَ: الإيمانُ باللَّهِ و التّصديقُ بِكتابِ اللَّهِ، و أن لا يُعصى اللَّهُ، فقال ٧: صدق خيثمة. (الكافي: ج ٢ ص ٣٨ ح ٥).
قيل: إنّ تصديق الإمام ٧ إيّاه أعظم مدح يقرب من التّوثيق و لكنّه خطأ، فإنّ التّصديق إنّما هو في قضية شخصيّة و كيف يكون ذلك مدحاً فضلًا عن التّوثيق، إذا الرّجل مجهول الحال.
و لكنّ الظّاهر أنّ مراده هنا من خيثمة، خيثمة بن عبد الرّحمن لا خيثمة بن أبي خيثمة.