مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - ١٣ كتابُه
فرأيتُ كأنِّي فِي الجنَّةِ، وكأنَّ رسولَ اللَّهِ ٦ وفاطمةَ والحَسنَ والحُسينَ قد زَوَّجوني جارِيَةً مِن حُور العينِ، فواقَعتُها فاغتَسلتُ عِندَ سِدرَةِ المُنتهى وَوَليتُ، وهاتِفٌ بي يهتِفُ: لِيَهنِكَ زَيدٌ، لِيَهنِكَ زَيدٌ، لِيَهنِكَ زَيدٌ، فاستَيقَظتُ فَأصَبتُ جَنابَةً، فَقُمتُ فتطهَّرتُ [١] للصلاة، وصَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ، وَدُقَّ البابُ، وقيلَ لي: على الباب رجُلٌ يطلبُكَ، فَخَرجتُ فإذا أنا بِرَجُلُ مَعَهُ جارِيَةٌ ملفوفٌ كُمُّها عَلى يَدِهِ، مُخَمَّرَةٌ بِخِمارٍ.
فقُلتُ: حاجَتُكَ؟
فقال: أردتُ عليَّ بنَ الحُسينِ.
قُلتُ: أنا عليُّ بنُ الحُسَينِ.
فَقالَ: أنا رَسولُ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ الثَّقفيِّ، يُقرِؤكَ السَّلامَ ويَقولُ: وَقَعت هذهِ الجارِيَةُ في ناحِيَتِنا فاشتَرَيتُها بِستمائَةِ دينارٍ، وَهذهِ ستمائَةُ دينارٍ فاستَعِن بِها على دَهرِكَ. وَدَفَعَ إليَّ كِتاباً، فَأَدخَلتُ الرَّجُلَ والجارِيَةَ، وكَتَبتُ لَهُ جَوابَ كِتابهِ وأَتَيتُ بهِ إلى الرَّجُلِ ...» [٢].
وَ لَم يَذكُر نَصَّ الجَوابِ.
١٣ كتابُه ٧ إلى عبد الملك بن مروان يحذِّره من الاغترار
في البصائر و الذّخائر:
كتب عليّ بن الحسين ٨ إلى عبد الملك بن مروان:
[١] في المصدر: «و طهرت» و ما أثبتناه هو الصحيح كما في بحار الأنوار.
[٢]. فرحة الغري: ص ١١٥، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ١٨٣ ح ٤٨ نقلًا عنه، ذوب النضار: ص ٦٣.