مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - ٢٥ وصيّته
وَإيَّاك وَالتَّسويفَ، فَإنَّهُ بَحرٌ يَغْرَقُ فيهِ الهَلْكَى.
وإيَّاكَ والغَفلَةَ، ففيها تَكونُ قَساوَةُ القَلبِ.
وَإيَّاك وَالتَّوانِيَ فيما لا عُذرَ لَكَ فِيهِ، فَإلَيهِ يَلْجَأ النَّادِمونَ.
مواعظ للتوبة:
واسترجِع سالِفَ الذُّنوبِ بِشِدَّة النَّدَمِ، وكَثرةِ الاستِغفارِ.
وَتَعرَّضْ للرَّحْمَةِ وَعَفْوَ اللَّهِ بِحُسْنِ المُراجَعَةِ، وَاستَعِنْ على حُسْنِ المُراجَعَةِ بِخالِصِ الدُّعاءِ وَالمُناجاةِ في الظُّلَمِ.
في الشكر و طلب الرزق:
وَتَخَلَّص إلى عَظيمِ الشُّكرِ باستِكثارِ قَليلِ الرِّزقِ، واستِقلالِ كَثيرِ الطَّاعَةِ.
واستجلِب زيادَةَ النِّعَمِ بِعَظيمِ الشُّكرِ والتَّوسُّلِ إلى عَظيمِ الشُّكرِ بِخَوفِ زَوَالِ النِّعَمِ.
في طلب العزّ و دفع الذلّ:
وَاطلُب بَقاءَ العِزِّ بإماتَةِ الطَّمَعِ. وَادفَع ذُلَّ الطَّمَعِ بِعِزِّ اليَأسِ، وَاستَجْلِبْ عِزَّ اليأسِ بِبُعدِ الهِمَّةِ، وَتَزَوَّدْ مِنَ الدُّنيا بِقِصَرِ الأمَلِ.
وبادِر بانْتهازِ البُغْيَةِ [١] عِندَ إمكانِ الفُرْصَةِ، وَلا إمكانَ كالأيَّامِ الخالِيَةِ مَعَ صِحَّةِ الأبدانِ.
وصايا قصار:
وَإيِّاكَ والثِّقَةَ بِغَيرِ المَأمونِ، فَإنَّ لِلشَّرِّ ضَراوَةً [٢] كضَراوَةِ الغِذاءِ.
وَاعلَم أنَّهُ لا عِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ.
وَلا عَقلَ كَمُخالَفَةِ الهَوى.
[١] البغية: مصدر بغى الشيء أي طلبه، و انتهاز البغية: اغتنامها و النهوض إليها مبادراً.
[٢] الضراوة: مصدر ضرى بالشيء، أي لهج به و تعوده و أولع به.