مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - ٨ كتابُه
وَلا مِثلَ قَرارِها قَراراً، في بُيوتٍ مُوحِشَةٍ، وحُلولٍ مُخضعَةٍ، قَد صارَت في تِلكَ الدِّيارِ المُوحِشَةِ، وَخَرَجَت عَنِ الدَّارِ المُؤنِسَةِ، فَفارَقَتها مِن غَيرِ قِلىً [١]، فاستَودَعَتها البَلاءَ! وَكانَت أمَةً مَملوكَةً، سَلَكَت سَبيلًا مَسلوكَةً، صارَ إليها الأَوَّلونَ، وَسَيَصيرُ إليها الآخِرونَ، وَالسَّلامُ
. [٢]
٨ كتابُه ٧ إلى معاوية في تخويله الأمر إليه
دسَّ معاوية إلى عمرو بن حريث، و الأشعث بن قيس، و إلى حجر بن الحجر، و شبث بن ربعيّ دسيساً، أفرد كلَّ واحد منهم بعين من عيونه، أنَّك إنْ قتلتَ الحسن بن عليّ فلَك مائتا ألف درهم، و جُنْدٌ من أجناد الشَّام، و بنْتٌ من بناتي.
فبلَغ الحسن ٧ ذلك، فاستلأم و لبس دِرْعاً و كفَّرها [٣]، و كان يحترز و لا يتقدَّم للصَّلاة بهم إلَّا كذلك، فرماه أحدهم في الصَّلاة بسهم فلم يثبت فيه لما عليه من اللَّامة.
فلمَّا صار في مظلم ساباط ضربه أحدهم بخنجر مسموم، فعمل فيه الخنجر، فأمر ٧ أنْ يُعدَل به إلى بطن جريحى، و عليها عمُّ المختار بن أبي عبيد مسعود بن
[١] القِلى: البغض و الهجران.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٢٠٢ ح ٣٤٥، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣٣٦ ح ٦ وج ٨٢ ص ١٠٩ ح ٥٤.
[٣] كلُّ من ستر شيئاً، فقد كفَرَهُ و كفَّره (لسان العرب: ج ١٥ ص ١٤٦).