مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - ١٥ كتابُه
فصَعِدَ قيسٌ فحَمِد اللَّهَ وَ أَثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّ هذا الحُسينَ بنَ عَلِيٍّ خيرُ خَلقِ اللَّهِ ابنُ فاطمةَ بنتِ رَسولِ اللَّهِ، وَ أنَا رَسولُهُ إلَيكُم فَأَجيبوهُ، ثُمَّ لَعَنَ عُبيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ و أباهُ، و استَغفَرَ لِعَلِيّ بن أبي طالبٍ ٧ و صَلَّى عَلَيهِ.
فأمرَ بهِ عُبَيدُ اللَّهِ أنْ يُرمى بهِ من فَوقِ القَصرِ، فرَمَوا بهِ فَتَقَطّعَ. [١]
١٥ كتابُه ٧ إلى أهل الكوفة قبل وصوله إلى كربلاء يرغّبهم في نصرته
كتابه ٧ إلى أهل الكوفة قبلَ الوصولِ إلى كربلاء:
قال ابن أعثم الكوفيّ: أصبح الحسين من وَراء عذيب الهجانات [٢]، قال: و إذا بالحُرّ بن يزيد، قد ظهر له أيضاً في جيشه، فقال الحسين:
ما وَراءَ كَ يابنَ يَزيد! أليسَ قَد أمَرتَنا أنْ نأخُذَ عَلى الطَّريقِ فَأَخذنا وَقَبِلنا مَشوَرَتكَ؟
فقال: صدقتَ، و لكنَّ هذا كتابُ عُبيدِ اللَّه بن زياد، قد وَرد عليَّ يُؤنِّبني وَ يُعنِّفني في أمرِكَ.
فقالَ الحُسينُ:
فَذَرْنا حَتَّى نَنزِلَ بِقَريَةِ نينوى [٣] أو الغاضِرِيّةِ [٤].
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ٧٠ و راجع: روضة الواعظين: ج ١ ص ٣٩٥، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٥، مثير الأحزان: ص ٣٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧٠؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٦٧، الأخبار الطوال: ص ٢٤٥، تاريخ الطّبري: ج ٥ ص ٣٩٥، البداية و النّهاية: ج ٨ ص ١٦٨.
[٢]. عُذيب الهجانات: هو من منازل حاجّ الكوفة، و قيل هو حدّ السّواد (معجم البلدان: ج ٤ ص ٩٢).
[٣]. نينوى: ناحية بسواد الكوفة، منها كربلاء الحسين ٧ (معجم البلدان: ج ٥ ص ٣٣٩).
[٤]. الغاضرية: قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء.