مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - ٢٦ وصيّته
وَلا عَدمَ عَقلٍ كَقِلَّةِ اليَقينِ.
وَلا قِلَّةَ يَقينٍ كَفَقْدِ الخَوْفِ.
وَلا فَقدَ خَوفٍ كَقِلَّةِ الحُزنِ عَلى فَقْدِ الخَوْفِ.
وَلا مُصيبَةَ كاستهانَتِكَ بالذَّنبِ وَرِضاكَ بالحالَةِ الَّتي أنتَ عَلَيها.
ولا فَضيلَةَ كالجِهادِ.
ولا جِهادَ كَمُجاهَدَةِ الهَوى.
ولا قُوَّةَ كَرَدِّ الغَضَبِ.
ولا مَعصِيَةَ كَحُبِّ البَقاءِ.
ولا ذُلَّ كَذُلِّ الطَّمَعِ.
وَإيَّاكَ والتَّفريطَ عِندَ إمكانِ الفُرْصَةِ، فَإنَّهُ مَيَدانٌ يَجري لِأهلِهِ بالخُسرانِ. [١]
٢٦ وصيّته ٧ لجابر بن يزيد الجعفيّ
جابر، قال: دخلْنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ ٨ و نحن جَماعةٌ بعد ما قضينا نُسكَنا، فودَّعناه و قلنا له: أوصِنا يا ابن رسول اللَّه.
فقال:
لِيُعِنْ قَويُّكُم ضَعيفَكُم، وَليَعْطِف غَنِيُّكُم على فَقيرِكُم، وَليَنْصَحِ الرَّجُلُ أخاهُ كنُصْحِهِ لِنَفسِهِ، وَاكْتُموا أسرَارَنا، ولا تَحمِلوا النَّاسَ على أعناقِنا، وَانظُروا أمرَنا وَما جاءَكُم عَنَّا، فإنْ وجَدتُموهُ للقُرآنِ موافِقاً فَخُذُوا بهِ، وإنْ لم تجِدوهُ مُوافِقاً فَرُدُّوهُ، وانْ اشْتَبَهَ الأمرُ عَلَيكُم فيهِ فَقِفوا عِندَهُ، وَرُدُّوهُ إلينا حَتّى نَشْرَح لَكُم مِن ذلِكَ ما شُرِحَ لَنا، وإذا كُنتُم كَما أوصَيناكُم، لَم تَعْدُوا إلى
[١]. تحف العقول: ص ٢٨٤، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٦٢ ح ١ نقلًا عنه.