مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - ٢١ كتابُه
الفصل الرّابع: مكاتيبه في أُمور شتّى مكاتيبه ٧ في أُمور شتّى
٢١ كتابُه ٧ في القدر
في فقه الرِّضا ٧:
قال العالم ٧:
كتَب الحسن بن أبي الحسن البصريّ، إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧، يسأله عن القدر، فكتب إليه:
اتَّبع ما شَرَحتُ لَكَ فِي القَدَرِ، مِمَّا أُفضي إليْنا أهلَ البَيتِ، فَإنَّهُ مَن لَم يُؤمِن بالقَدَرِ خَيرِهِ وَ شَرِّهِ فَقَدْ كَفَر، و مَن حَمَل المعاصي عَلى اللَّهِ عز و جل فَقَد فجَر و افْتَرى عَلى اللَّهِ افتراءً عظيماً، إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَ تعالى لا يُطاعُ بإكْراهٍ، و لا يُعصى بِغَلَبةٍ، وَ لا يُهمِلُ العِبادَ في الهَلَكَةِ، وَ لكِنَّهُ المالِكُ لِمَا ملَّكَهم، و القادِرُ لِمَا عَلَيهِ أقدَرَهُم.
فإنْ ائْتمروا بالطَّاعَةِ لَم يَكُن لَهُم صادّا عَنها مُبطِّئاً، و إنْ ائْتمروا بالمَعصِيَةِ فَشاءَ أنْ يَمُنَّ عَلَيهِم، فَيَحولَ بَينَهم وَ بَينَ ما ائْتمروا بهِ، فَإنْ فَعَلَ وَ إنْ لَم يفعَل فَلَيس هُوَ حامِلُهُم عليه [١] قسراً، و لا كلَّفهم جَبْراً بِتَمكينِهِ إيَّاهُم بَعدَ إعْذارِهِ و إنْذارِهِ لَهُم،
____________
[١]. في المصدر: «عليهم»، و ما أثبتناه هو الصحيح، كما في بحار الأنوار.