مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - ٤ كتابُه
٤ كتابُه ٧ إلى عبد الملك بن مروان و إخباره بمكتوبة الحجّاج
إنَّ الحجَّاج بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان:
إنْ أردتَ أنْ يَثبُتَ مُلكُكَ فاقتُل عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ.
فكتب عبد الملك إليه: أمَّا بعد؛ فَجنِّبني دِماءَ بني هاشم و احقِنها، فإنِّي رأيتُ آلَ أبي سفيانَ لمَّا اولعوا فيها لَم يَلبَثوا أنْ أزالَ اللَّهُ المُلكَ عَنهُم. وَ بَعَث بالكتابِ إِلَيهِ سِرَّا.
فكتب عليُّ بن الحُسَينِ ٧ إلى عبدِ المَلِكِ مِنَ السَّاعَةِ الَّتي أنفذَ فيها الكتابَ إلى الحجَّاجِ:
«وقَفتُ على ما كَتَبتَ في حَقنِ دماءِ بني هاشمٍ، وقَد شَكَرَ اللَّهُ لَكَ ذلِكَ وثبَّتَ مُلكَكَ، وزادَ في عُمُرِكَ»
. و بعث به مع غلام له بتاريخ السَّاعَةِ الَّتي أنفَذَ فيها عبدُ المَلِكِ كتابه إلى الحجَّاج بذلك. فلمَّا قدم الغُلام و أوصل الكتاب إليه، نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقاً لتاريخ كتابه، فَلَم يَشُكَّ في صِدقِ زَينِ العابدينَ ٧ ففرِحَ بذلِكَ، و بعثَ إليهِ بوِقر دنانير، و سأله أنْ يبسُطَ إليهِ بِجميعِ حَوائجِهِ و حوائجِ أهلِ بَيتِهِ و مَواليهِ.
و كان في كتابه ٧:
«إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ أتاني في النَّومِ فعرَّفَني ما كتَبتَ بهِ إلى الحَجَّاجِ وما شَكَرَ اللَّهُ لكَ مِن ذلِكَ».
[١]
[١]. الخرائج و الجرائح: ج ١ ص ٢٥٦ الرقم ٢، إثبات الهداة: ج ٥ ص ٢٣٤ الرقم ٢٦، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٢٨ ح ١٩.