مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - ٦ وصيّته
الحسين بن عليّ رضى الله عنه، فلمَّا نظر فيه، عَلِم أنَّه كتابُ يزيد بن معاوية، فكتَب الحسين [٧] الجواب:
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
فَإنْ كَذَّبوكَ فَقُل لي عَمَلي وَلَكُم عَمَلُكُم، أنْتم بَريئُونَ مِمَّا أعمَلُ، وَأنَا بَريء مِمَّا
تَعملونَ- و السَّلامُ-.
قال: ثمَّ جمَع الحسين [٧] أصحابه الَّذين قد عزموا على الخروج معه إلى العراق، فأعطى كلّ واحد منهم عشرَة دنانير و جَمَلًا يحمل عليه زاده و رَحله، ثمَّ إنَّه طاف بالبيت و بالصَّفا و المروة؛ و تهيَّأ للخروج، فحمل بناته و أخواته على المحامل. [١]
٦ وصيّته ٧ لمحمّد بن الحنفيّة حين عزم ٧ الخروج من المدينة إلى مكّة
في مقتل الحسين:
قال: خرج الحسين ٧ من منزله ذات ليلة و أتى قبر جدِّه ٦ فقال:
السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللَّهِ، أنا الحُسينُ بنُ فاطِمَة فَرخُكَ وابنُ فَرخَتِكَ، وسِبطُكَ والثِّقلُ الَّذي خَلَّفتَهُ في أُمَّتِكَ. فاشهَد عَلَيهِم يا نَبيَّ اللَّهِ أنَّهُم قَد خَذَلوني، وَضَيَّعوني، وَلَم يَحفَظوني، وَهذهِ شَكوايَ إلَيكَ حتَّى ألقاكَ صَلّى اللَّهُ عَلَيكَ،
ثُمَّ صفَّ قَدَميهِ فَلَم يَزل راكِعاً ساجِداً.
قال: و أرسل الوليدُ بن عُتْبة إلى منزلِ الحسين [٧] لينظر أخرَجَ مِنَ المَدينَةِ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٨ و راجع: تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ٧: ص ٢٠ مقتل الحسين للخوارزمي: ص ٢١٨، البداية و النّهاية: ج ٨ ص ١٧٧.