مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - ٢٢ كتابه
للمُسلِمينَ عامَّةً غيْرَ خاصَّةٍ، وإنْ كانَ قِتالٌ وسَبْيٌ سِيرَ في ذلِكَ بسِيرَتِهِ، وَعَمِل في ذلِكَ بسُنَّتِهِ مِنَ الدِّينِ، ثُمَّ كَلَّف الأعْمَى والأعرَجَ، الَّذين لا يَجدونَ ما يُنْفِقونَ عَلى الجِهادِ بعد عُذْر اللَّه عز و جل إيَّاهم، ويُكَلِّف الَّذينَ يُطِيقونَ ما لا يُطِيقونَ، وإنَّما كانوا أهلَ مِصرٍ يُقاتِلونَ مَن يَلِيهِ، يُعْدَلُ بينَهُم في البُعُوثِ، فذَهبَ ذلِكَ كُلُّهُ، حَتَّى عادَ النَّاسُ رَجُلَينِ: أجيرٌ مؤْتَجِر بَعْدَ بيْعِ اللَّهِ، ومُسْتأْجِرٌ صاحِبُهُ غارِمٌ، وبَعْدَ عُذْرِ اللَّهِ، وذهَبَ الحَجُّ فضُيِّع، وافْتقَر النَّاسُ فمَن أعْوجُ مِمَّن عَوَّجَ هذا، وَمَن أقوَمُ مِمَّن أقامَ هذا، فرَدَّ الجِهادَ على العِبادِ، وزَادَ الجهادَ عَلى العِبادِ، إنَّ ذلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ»
. [١]
٢٢ كتابه ٧ إلى هشام بن عبد الملك في الحدّ
عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن آدمَ بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن محمّد الجُعْفِيِ [٢]، قال: كنت عند أبي جعفر ٧ و جاءَه كتاب هِشام بن عبد المَلِك في رجل نبَش امْرَأة فسلَبَها ثيابَها، ثمَّ نكَحَها، فإنَّ النَّاس قد اخْتلفوا عليْنا هاهنا،
[١]. الكافي: ج ٥ ص ٣ ح ٤، تفسير نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٦٩ ح ٣٥٦.
[٢] عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ
في معجم رجال الحديث:- عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ: روى عن جابر بن يزيد الجعفيّ و هو ضعيف. ذكره النّجاشي في ترجمة جابر. أقول: نسب الميرزا في الوسيط تضعيفه إلى الكشّي أيضاً، و لكنّه سهوٌ. و عدّه الشّيخ في رجالِهِ في أصحابِ السّجاد (٣٠) و الباقر (٨)، و الصادق : (٤٤). و عدّه البَرقيُّ من أصحاب الباقر ٧.
و طريق الصدوق إليه: أبوه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ. و الطّريق صحيح. قال المولى الوحيد البهبهاني: إنّ في رواية جعفر بن بشير عنه إشعاراً بوثاقته. أقول: لو صحّ ذلك فهو لا يعارض تضعيف النّجاشي صريحاً، و اللَّه العالم. طبقته في الحديث وقع بهذا العنوان في إسناد جملة من الرّوايات تبلغ خمسة عشر مورداً. فقد روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه ٨. و روى عنه آدم بن إسحاق، و صالح بن عقبة. (ج ١٠ ص ٣١٤ الرقم ٧١٣٨).