مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - ٢٣ كتابُه
وَختمَهُ بِخاتَمِهِ
. وَ يُقال: إنّه هاشِميّ من هاشميّين، و علويّ من علويّين، و فاطميّ من فاطميّين، لأنّه أوّل ما اجتمعت له ولادة الحسن و الحسين ٨. و كانت أُمُّه أُمَّ عبد اللَّه بنت الحسن بن عليّ. و كان ٧ أصدقَ النّاسِ لهجَةً، و أحسنهم بَهجَةً، و أبذَلَهُم مُهجَةً [١]. [٢]
[١] في رجال الكشي:- في عبد الجبار بن المبارك النّهاوندي: أبو صالح خالد بن حامد، قال: حدّثني أبو سعيد الادميّ، قال: حدّثني بكر بن صالح، عن عبد الجبّار بن المبارك النّهاونديّ، قال: أتيت سيدي سنة تسع و مائتين، فقلت له: جعلت فداك إنّي رويت عن آبائك إنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام، فقال: نعم. قلت: جعلت فداك فإنّه أتوا أبي في بعض الفتوح الّتي فتحت على الضّلال، و قد تخلصت من الّذين ملكوني بسبب من الأسباب، و قد أتاك مسترقاً مستعبداً، فقال: قد قبلت. قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة. قلت له: جُعِلتُ فداكَ إنّي قد حجَجتُ و تزوَّجتُ و مكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره، فمرني بأمرك، فقال لي: انصرف الى بلادك و أنت من حجّك و تزويجك و كسبك في حلّ. فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة و مائتين أتيته و ذكرت العبوديّة الّتي ألزمتها فقال: أنت حرّ لوجه اللَّه. قلت له: جعلت فداك اكتب لي عهدك، فقال: تخرج إليك غداً فخرج إلي مع كتبي كتاب فيه: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشميّ العلويّ لعبد اللَّه بن المبارك فتاه، إنّي أعتقك لوجه اللَّه و الدّار الآخرة، لا رب لك إلّا اللَّه، و ليس عليك سبيل، و أنت مولاي و مولى عقبي من بعدي و كتب في المحرم سنة ثلاث عشرة و مائتين، و وقع فيه محمّد بن عليّ بخط يده و ختمه بخاتمه صلوات اللَّه و سلامه عليه. في أحكم بن بشار المروزيّ الكلثوميّ. (ج ٢ ص ٨٣٩ الرقم ١٠٧٦).
و في معجم رجال الحديث: أقول: الرّواية ضعيفة بجميع رواتها، فلا يصحّ الاعتماد عليها. ثمّ إنّ هذه الرّواية ذكرها في المناقب: الجزء ٤، باب إمامة أبي جعفر الباقر ٧ في (فصل في معالي أُموره)، عن بكر بن صالح، عن عبد اللَّه بن المبارك: أنّه أتى أبا جعفر (الباقر ٧)، و ذكر الرّواية، و لم يذكر التّاريخ في أولها، و ذكر في آخرها: و كتب في المحرم سنة ثلاث عشرة و مائة، و لا ريب في أنّ القضيّة قضيّة واحدة، و الأمر دائر بين أن يكون السهو من الكشّي، فبدَّل في صدر الرّواية: عبد اللَّه بعبد الجبار، و يؤكد ذلك ذكره في آخر الرّواية عبد اللَّه دون عبد الجبّار، و على هذا الاحتمال لا بدّ من الالتزام باشتباهه في التاريخ أيضاً، في صدر الرّواية و ذيلها، و بين أن يكون السّهو من المناقب، و اللَّه العالم. (ج ٩ ص ٢٦٤ الرقم ٦٢٤٧).
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٢٠٨، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٣٣٩ ح ٢٨ نقلًا عنه و راجع: رجال الكشي:
ج ٢ ص ٨٣٩ الرقم ١٠٧٦.