مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - ١٠ رسالته
وحَقُّ السَّائِلِ: إعطاؤهُ على قَدرِ حاجَتِهِ.
وَحَقُّ المسئولِ: إنْ أعطى فاقبَل مِنهُ بالشُّكرِ والمَعرِفَةِ بِفَضلِهِ، وإنْ مَنَعَ فَاقبَل عُذرَهُ.
وحَقُّ من سَرَّك للَّهِ تَعالى ذكرُهُ: أنْ تحمَدَ اللَّهَ عز و جل أوَّلًا، ثُمَّ تَشكُرُهُ.
وحَقُّ مَن أساءَ كَ: أنْ تعفوَ عَنهُ، وإنْ عَلِمتَ أنَّ العفوَ يَضُرُّ انتصرتَ، قال اللَّهُ تبارَكَ وتعالى: «وَ لَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئكَ مَا عَلَيْهِم مِن سَبِيلٍ» [١].
وَحَقُّ أهل مِلَّتِكَ: إضمارُ السَّلامَةِ والرَّحمَةِ لَهُم، والرِّفقُ بِمُسيئهِم، وتَألُّفهُم، واستِصلاحُهُم، وشُكرُ مُحسِنِهِم، وكَفُّ الأذى عَنهُم، وتُحِبُّ لَهُم ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ، وتَكرَهُ لَهُم ما تَكرَهُ لِنَفسِكَ، وأنْ يكونَ شُيوخُهُم بِمَنزِلَةِ أبيكَ، وَشُبَّانُهُم بِمَنزِلَةِ إخوَتِكَ، وعَجائِزُهُم بِمَنزِلةِ أُمِّكَ، والصِّغارُ بِمَنزِلةِ أولادِكَ.
وحَقُّ الذِّمَّة: أنْ تقبَلَ مِنهُم ما قَبِلَ اللَّهُ عز و جل، ولا تَظلِمهُم ما وَفوا للَّهِ عز و جل بِعَهدِهِ». [٢]
أقول: نقلها العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) عن الخصال أوَّلًا، ثمَّ عن الأمالي للصدوق (رحمه الله)، ثمَّ عن تحف العقول، و قال: إنَّما أوردناه مكرَّراً للاختلاف الكثير بينهما، و قوة سند الأوَّل، و كثر فوائد الثَّاني. أرى أنْ نقتفي أثره في نقل النَّصَّين:
نصُ الأمالي:
حدَّثنا الشَّيخ الجليل أبو جعفر مُحمّد بنُ عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضى الله عنه، قال: حدَّثنا عليُّ بن أحمد بن موسى رضى الله عنه، قال: حدَّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ الأسديّ، قال: حدَّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن
[١] الشورى: ٤١.
[٢]. الخصال: ص ٥٦٤ ح ١، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٢ ح ١ و راجع من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٦١٩.