مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - ٩ كتابُه
بَيتِ المالِ، وَ عَلى أنَّ لَكَ خَراجَ فَسا، وَ درابجردَ، تَبعَثُ إليهِما عُمَّالَكَ و تصنَعُ بِهِما ما بَدا لَكَ.
شَهِدَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ، وَ عَبدُ اللَّهِ بنُ سلَمَةَ الهَمدانيّ، وَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ سَمرَةَ، و مُحَمَّدُ بنُ الأشعَثِ الكِنديّ.
وَ كُتِبَ في شَهرِ رَبيعِ الآخِرِ سَنَة إحدى وَ أربَعينَ.
فلمَّا قرأ الحسن الكتاب قال:
يُطَمِّعُني معاويَةُ في أمرٍ لَو أرَدتُ لَم أُسلِّمهُ إليهِ.
ثمَّ بعث الحَسَنُ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحارِثِ بنَ نوفَلٍ بنِ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطّلبِ، وَ أُمُّهُ هِند بنتُ أبي سفيانَ، فقالَ لَهُ:
ائتِ خالَكَ، فَقُل لَهُ: إن أمِنتَ بالنَّاسِ بايَعتُكَ.
فدفع معاوية إليه صحيفة بيضاء قد خُتم في أسفلها، و قال: اكتب فيها ما شئت، فكتب الحسن:
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم ... الحديث. [١]
أقول: هذا ما عثرنا عليه من نصّ كتاب الصُّلح بإملاء الحسن ٧، و الَّذي يصرّح به المحقِّقون من موادّ الصُّلح، أكثر ممَّا ذكر فيه، أو مخالف لما ذكر فيه، فمن الملائم أن نذكر شروط الصُّلح على ما نقله المُؤرِّخون و المحدِّثون حتَّى يتَّضح مقدار الخلاف:
١- شرط ٧ أن يعمل بكتاب اللَّه تعالى و سنَّة رسول اللَّه ٦.
٢- و أن يعمل على سيرة الخلفاء الرَّاشدين.
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٨٥.