مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - ٣ كتابُه
فقال عبدُ المَلِك: إنَّ عليّ بن الحسين يتشرّف من حيث يتَّضِعُ النَّاسُ. [١]
و في المعارف:
روى عليّ بن محمّد عن عثمان بن عثمان قال: زوّج عليّ بن الحسين أُمّه من مولاه، و أعتق جارية له و تزوّجها، فكتب إليه عبد الملك يعيِّره بذلك، فكتب إليه عليٌّ ٧:
«قَد كانَ لكُم في رَسولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ، قَد أعتَقَ رَسولُ اللَّهِ ٦ صفيّةَ بنتَ حُيَيّ [٢] وَتَزوّجَها، وأعتَقَ زَيدَ بنَ حارِثَةَ وزوَّجَهُ ابنةَ عَمّتِهِ زينبَ بنتَ جَحشٍ». [٣]
و أصلُ هذا الموضوع ناشئٌ من وهم؛ لأنَّ السِّيدة أمّ الإمام توفيت في نفاسها، و قد ذكر ذلك جمهور المُؤرِّخين و الرُّواة. و أنَّ الإمام الرِّضا ٧ صرح بذلك في حديثه مع سهل بن القاسم النُّوشجانيّ، فقد قال ٧:
«... وكانَت صاحِبَةُ الحُسَينِ ٧ نَفَسَت بِعليِّ بنِ الحُسَينِ ٨، فكفَّلَ عليَّاً ٧
بعضَ أُمَّهاتِ وُلدِ [٤] أبيهِ، فنَشَأ و هُو لا يعرِفُ أُمّاً غَيرَها، ثُمَّ علِمَ أنَّها مَولاتُهُ، فكانَ النَّاسُ يسمُّونَها أمَّه، و زَعَموا أنَّهُ زوَّج أمَّه، و معاذ اللَّه إنَّما زوَّج هذه ... و كان سبب ذلك أنَّه واقع بعض نسائه، ثمَّ خرج يغتسل، فلقيته أُمُّه هذه، فقال لها:
إنْ كانَ في نَفسِكِ مِن هذا الأمرِ شَيءٌ فاتَّقي اللَّهَ وأعلِميني.
فقالَت: نَعم. فزوَّجَها؛ فَقالَ النَّاسُ: زوَّجَ عليُّ بنُ الحسين ٧ أمّه ... [٥]
[١]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٤ ص ٨.
[٢]. و في وفيات: حُيَي بن أخطَب.
[٣]. المعارف لابن قتيبة: ص ٢١٥، وفيات الأعيان لابن خلكان: ج ٣ ص ٢٦٩ نقلًا عنه، البداية و النهاية: ج ٩ ص ١٠٨.
[٤]. و في نسخة: «أولاد» بدل «ولد».
[٥]. عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ١٢٨ ح ٦، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٨ ح ١٩.