مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - ٩ كتابُه
١٠- أن يوصل إلى كلّ ذي حقّ منهم حقّه. [١]
١١- أن يؤمن شيعته و لا يتعرض لأحد منهم بسوء. [٢]
هذا بعد ما اشترط الأمن لجميع النَّاس، أحمرهم و أسودهم تأكيداً و توثيقاً، و ذلك لما يعلم من الضَّغائن في صدر الأُموي اللّعين، حتَّى قيل أنَّه راجعه في عشرة منهم قيس بن سعد بن عبادة [٣]؛ الذي توعّده مُعاوية قائلًا: إنِّي حلفت أنِّي متى ظفرت
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٤، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣ كشف الغمّة: ج ٢ ص ١٤١، بحار الأنوار:
ج ٤٤ ص ٤٨ ح ٥؛ الفصول المهمّة: ص ١٦١.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٤، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣ كشف الغمّة: ج ٢ ص ١٤١، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٠ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٤٨ ح ٥؛ الفصول المهمّة: ص ١٦١ و راجع: الصّواعق المحرقة: ص ١٣٩، مقاتل الطّالبيّين: ص ٧٥؛ علل الشّرائع: ص ٢١٢.
[٣] قَيْسُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبادَة
قيس بن سَعْد بن عُبادَة الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ السَّاعدي، هو أحد الصّحابة و من كبار الأنصار. و كان يحظى باحترام خاصّ بين قبيلته و الأنصار و عامّة المسلمين، و كان شجاعاً، كريم النَّفس، عظيماً، مطاعاً في قبيلته.
و كان طويل القامة، قويّ الجسم، معروفاً بالكرم، مشهوراً بالسّخاء. حمل اللواء في بعض حروب النَّبيّ ٦.
و هو من السَّبَّاقين إلى رعاية حرمة الحقّ، و الدّفاع عن خلافة الحقّ و حقّ الخلافة و إمامة الإمام أمير المؤمنين ٧ بعد رسول اللَّه ٦.
و كان من صحابة الإمام ٧ المقرّبين و حماته الثَّابتين في أيّام خلافته ٧. ولّاه ٧ على مصر، فاستطاع بحنكته أن يُسكت المعارضين و يقضي على جذور المؤامرة.
حاول معاوية آنذاك أن يعطفه إليه، بَيْدَ أنّه خاب و لم يُفلح. و بعد مدّة استدعاه الإمام ٧ و أشخص مكانه محمّد بن أبي بكر لحوادث وقعت يومئذٍ.
و كان قَيْس قائداً لشرطة الخميس، و أحد الامراء في صفِّين، إذ ولي رجّالة البصرة فيها.
تولّى قيادة الأنصار عند احتدام القتال و كان حضوره في الحرب مهيباً. و خطبه في تمجيد شخصيّة الإمام ٧، و رفعه علم الطَّاعة لأوامره ٧، و حثّ اولي الحقّ و تحريضهم على معاوية، دليلًا على وعيه العميق، و شخصيّته الكبيرة، و معرفته بالتَّيّارات السِّياسيَّة و الاجتماعيَّة و الأُمور الجارية، و طبيعة الوجوه يومذاك.
ولّاه الإمام ٧ على أذربيجان. و شهد قَيْس معه صفِّين و النَّهروان، و كان على ميمنة الجيش.
و لمّا عزم الإمام ٧ على قتال معاوية بعد النَّهروان، و رأى حاجة الجيش إلى قائد شجاع مجرَّب مُتمرّس، أرسل إليه ليشهد معه الحرب.
و كان قَيْس أوّل من بايع الإمام الحسن ٧ بعد استشهاد أمير المؤمنين ٧، و دعا النّاس إلى بيعته من خلال خطبة واعية له. و كان على مقدّمة جيشه ٧. و لمّا كان عبيد اللَّه بن العبّاس أحد امراء الجيش، كان قَيْس مساعداً له، و حين فرّ عبيد اللَّه إلى معاوية صلّى قَيْس بالنَّاس الفجر، و دعا المصلّين إلى الجهاد و الثَّبات و الصُّمود، ثمّ أمرهم بالتَّحرّك.
و بعد عقد الصُّلح بايع قَيْس معاوية بأمر الإمام ٧. فكرّمه معاوية، و أثنى عليه.
و عُدَّ قَيْس أحد الخمسة المشهورين بين العرب بالدهاء. و فارق قَيْس الحياة في السِّنين الأخيرة من حكومة معاوية. (راجع: رجال الطّوسي: ص ٢٧٢ الرقم ٣٩٣١، رجال البرقي: ص ٦٥، رجال الكشّي: ج ١، وقعة صفّين، تاريخ اليعقوبي: ج ٢، الغارات: ج ١؛ أنساب الأشراف: ج تهذيب الكمال: ج ٤، الاستيعاب: ج سِيَر أعلام النّبلاء: ج تاريخ خليفة بن خيّاط، تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٩، تاريخ بغداد: ج ١، تاريخ الطّبري:
ج ٤، اسد الغابة: ج ٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤، مقاتل الطّالبيّين، شرح نهج البلاغة: ج ١٦، البداية و النّهاية: ج ٨).
و ذكر تفصيلًا مع مصادرها في مكاتيب الإمام عليّ ٧.