مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - ١٤ كتابُه
أمَّا بَعدُ؛ فَقَد بلغني أنَّكَ قَد عَزَمتَ عَلى الخُروجِ إلى العِراقِ، وَ قَد عَلِمتَ ما نَزَلَ بابنِ عَمِّكَ مُسلمِ بنِ عَقيلٍ (رحمه الله) وَ شيعَتِهِ، وَ أنَا أُعيذُكَ باللَّهِ مِنَ الشَّيطانِ [١]، فَإنِّي خائِفٌ عَلَيكَ مِنهُ الهلاكَ، وَ قَد بَعَثتُ إلَيكَ بابني [عبد اللَّه بن جعفر و] يحيى بن سعيد، فأقبل إليَّ معه فلَكَ عِندَنا الأَمانُ و الصِّلَةُ و البِرُّ و الإحسانُ و حُسنُ الجِوارِ، وَ اللَّهُ لَكَ بذلِكَ عَلَيَّ شهيدٌ و وَكيلٌ و مُراعٍ و كفيلٌ،- و السَّلامُ-. [٢]
و هو مَحَلُّ إشكالٍ من جهَتينِ: الأُولى: إنَّ سعيد بن العاص مات سنة ٥٨ ه في قصره، و دفن بالبقيع، كما في هامش الفتوح هنا.
و الثَّانية: إنَّ خروجَه ٧ كان يوم التَّروية قبل شهادَةِ مسلم ٧.
١٤ كتابُه ٧ إلى أهل الكوفة جواباً لكتاب مسلم بن عقيل
قال المفيد (رحمه الله): و لمَّا بلغَ الحسين ٧ الحاجِرَ من بطن الرُّمَّة [٣]، بعثَ قَيسَ بنَ مُسْهِر الصَّيداويّ،- و يقال: بل بعثَ أخاه من الرّضاعة عبدَ اللَّه بن يَقْطُر [٤] [٥]-
[١]. و في نسخة: «الشِّقاق».
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٧.
[٣]. بطن الرمة: منزل يجمع طريق البصرة و الكوفة إلى المدينة المنوّرة (مراصد الاطلاع: ج ٢ ص ٦٣٤).
[٤]. كذا في النّسخ الخطيّة و كذا ضبطه علماؤنا إلّا أنّ ابن داوود ذكر قولًا بالباء «بقطر» (ص ١٢٥ الرقم ٩٢٠)، و هو قول الطّبريّ في تاريخه (ج ٥ ص ٣٩٨)، و ضبطه ابن الأثير بالباء كما في الكامل في التاريخ (ج ٤ ص ٤٢)، و في القاموس المحيط: بقطر كعصفر، رجل.
[٥]. عبد اللَّه بن يقْطر
بالقاف السّاكنة بعد الياء المنقطة تحتها نقطتان، و الطّاء المهملة، و الرّاء؛ رضيع الحسين بن عليّ ٨، قتل بالكوفة، و كان رسوله، رمي به من فوق القصر، فتكسر، فقام إليه عمرو الأزديّ فذبحه، و يقال: بل فعل ذلك عبد الملك بن عمر اللّخميّ (عمير اللّخميّ). (راجع: رجال الطّوسي: ص ١٠٣ الرقم ١٠٠٦، معجم رجال الحديث: ج ١١ ص ٤٠٨ الرقم ٧٢٤٧، خلاصة الأقوال: ص ١٩٢).
ابن شهرآشوب ذكر أنّه: كان رسول مسلم إلى الحسين ٧، و أنّ مالك بن يربوع التّميميّ أخذ الكتاب منه و جاء به إلى عبيد اللَّه بن زياد فقرأ الكتاب و أمر بقتل عبد اللَّه بن يقطر (المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٥٢).