مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - ١٤ كتابُه
إلى أهل الكوفة، و لَم يكن ٧ عَلِم بخبر مسلم بن عقيل رحمةُ اللَّه عليهما، و كتَب معه إليهم:
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
مِنَ الحُسينِ بن عليٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ والمُسلِمينَ:
سلامٌ عَلَيكُم، فَإنِّي أحمَدُ إليكُم اللَّهَ الَّذي لا إله إلَّاهُو. أمَّا بَعدُ؛ فإنَّ كتابَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ جاءَني يُخبِرُ فيهِ بِحُسنِ رَأيكم، واجتِماعِ مَلَئِكُم عَلى نَصرِنا، والطَّلَبِ بِحَقِّنا، فَسَألتُ اللَّهَ أنْ يُحسِنَ لَنا الصَّنيعَ، وأنْ يُثيبَكُم عَلى ذلِكَ أعظمَ الأَجرِ، وَقَد شَخَصتُ إلَيكُم مِن مَكَّةَ يَومَ الثُّلاثاءِ لِثَمانٍ مَضَينَ مِن ذي الحَجَّةِ يَومَ التَّروِيَةِ، فإذا قَدِمَ عَلَيكُم رَسولي فانكَمِشوا [١] في أمرِكُم وَجِدُّوا، فَإنِّي قادِمٌ عَلَيكُم في أيَّامي هذهِ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللَّهِ
. و كانَ مُسلِمٌ كتبَ إليهِ قَبلَ أنْ يُقتلَ بِسَبعٍ و عِشرينَ لَيلَةٍ، و كَتبَ إليهِ أهلُ الكوفَةِ:
إنَّ لَكَ هاهُنا مائةَ ألفَ سَيفٍ فَلا تَتَأخَّر.
فأقبلَ قَيس بن مُسْهِرٍ إلى الكوفَةِ بِكِتابِ الحُسَينِ ٧ حتَّى إذا انْتهى إلى القادِسيَّةِ، أخذَه الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ فأنْفَذَه [٢] إلى عُبيدِ اللَّهِ بنِ زيادٍ، فَقالَ لَهُ عُبيدُ اللَّهِ:
اصعد فسُبَّ الكذَّابَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ.
[١]. و في نسخة: «فأكمشوا» بدل «فانكمِشوا»؛ و كلاهما بمعنى أسرعوا.
[٢]. و في نسخة: «فبعث به».