مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - ١١ كتابُه
لو آثرتُ أنْ أقاتِلَ أحَداً مِن أهلِ القِبلَةِ لَبَدأتُ بقِتالِكَ، فإنِّي تَرَكتُكَ لِصلاحِ الأُمَّةِ، وحَقْنِ دِمائِها.
[١]
١١ كتابُه ٧ إلى زياد بعد تعرّضه لشيعة عليّ ٧
روى الشَّرْقي بن القطاميّ، قال: كان سعيد بن سَرْح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعليّ بن أبي طالب ٧، فلمَّا قدم زياد الكوفة طلبه و أخافه، فأتى الحسن بن عليّ ٧ مستجيراً به، فوثب زياد على أخيه و ولده و امرأته فحَبسهم، و أخذ مالَه، و نقض دارَه. فكتب الحسن بن عليّ ٧ إلى زياد:
أمَّا بَعدُ؛ فَإنَّكَ عَمَدتَ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ لَهُ ما لَهُم وَعلَيهِ ما عَلَيهِم، فَهَدَمتَ دارَهُ، وأخَذتَ مالَهُ، وَحَبَستَ أهلَهُ وَعِيالَهُ، فَإنْ أتاكَ كتابي هذا فابنِ لَهُ دارَهُ، واردُد عَلَيهِ عِيالَهُ وَمالَهُ، وَشَفِّعني فيهِ، فَقَد أجَرتُهُ. والسَّلامُ
. فكتب إليه زِياد:
من زياد بن أبي سُفْيان إلى الحسن بن فاطمة:
أمَّا بعدُ؛ فقد أتاني كتابُكَ تبدأُ فيهِ بِنَفسِكَ قبلي، وَ أنتَ طالِبُ حاجَةٍ، وَ أنا سلطانٌ و أنتَ سُوقةٌ، و تأمُرُني فيهِ بأمرِ المطاع المُسلَّطِ عَلى رَعِيَّتهِ.
كَتَبتَ إليَّ في فاسِقٍ آوَيتَهُ، إِقامَةً مِنكَ عَلى سوء الرَّأي، وَ رِضىً مِنكَ بِذلِكَ، وَ ايمُ اللَّهِ لا تَسبِقني بهِ وَ لَو كانَ بَينَ جِلدِكَ وَ لَحمِكَ، وَ إنْ نِلتُ بَعضَكَ غَيرَ رَفيقٍ بِكَ وَ لا مُرعٍ عَلَيكَ، فَإنَّ أحبَّ لَحمٍ عَلَيّ أن آكُلَهُ لَلحمُ الَّذي أنتَ مِنهُ، فَسَلّمهُ بِجريرَتِهِ
[١]. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٤٤٩؛ الغدير: ج ١٠ ص ١٧٣ الرّقم ٧٢.